البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي قبل القرن السادس عشر الميلادي حسن صالح شهاب

البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

ويستمر ابن ماجد، بعد ذلك، في وصف جزيرة (سيلان) قائلاً: [وهي] على جنوبي بر (الصوليان آخر بر الهند من الجنوب والمشارق، ولها عدة ا سلاطين كفرة. وهي جزيرة قريبة الإستدارة، يدورها الماشي في البر برجله مسيرة عشرة أيام، أو أقل أو أكثر. وبينها وبر (قايل) [أي ساحل (قايل) المقابل لها من الهند] معدن لؤلؤ، يعمر في بعض السنين ويخرب في بعض السنين. وهي معدن [موطن] الأفيال والقرفة، والياقوت النفيس. . .».

6

وعلى جنوبي تلك الجزيرة على مسيرة أربعة أيام في البحر، أو أقل أو أكثر، جزر الذهب وتسمى بالعجمية تيرم توري). وقيل كان فيها إكسير في قديم الزمان، ولم يكن فيها شئ منه في عصرنا هذا. وهن جزر يضربهن الموج، بغير ساحل. وليس هن بالعوالي يمر بهن المسافر من جزر (الذيب) الجنوبيات إلى (شمطره). ويراهن الساقطون من بر (الصوليان) والساقط من (بنجاله) إلى (الذيب). وهن بخط الاستواء بالسواء لأنها من حدود (فراقد) خمس إلى (فراقد) أربع. [يعني أن قياس عرض هذه الجزر من أربع إلى خمس أصابع فرقدية. وعندهم أن خط الأستواء على قياس خمس أصابع فرقدية]» (74). واشتهرت (سيلان) ببرقها، الذي لا تنقطع رؤيته عن المسافرين في البحر، طول الليل. فأصبح من علامتها عند البحارة. ومن علامتها أيضاً شدة الموج بجوارها. قال ابن ماجد في «الملعقية»: لتسلمن من أذى (السيلان) أرض البرق بذا المكان تنظره يقوم كالسيوف فإنه بقربها معروف وإن تكن يا أخي بعيداً عنها يومض فوق الماء فادن منها

- 142 -