البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي قبل القرن السادس عشر الميلادي حسن صالح شهاب

البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

ذلك ما نجده عند الجغرافيين عن بر (الزنج) وبحره، من المعلومات. أما البحارة فانهم كانوا يقطعون هذا البحر طولاً، وعرضا: بين الهند وساحل الزنج، شرقاً وغرباً. وبين سواحل جزيرة العرب وجزر (القمر) و (زنجبار) و (كلوه) شمالاً وجنوباً. وكانوا يعرفون اتجاه خط ساحله من الدير، أو الخطوط البحرية المسايرة له فهو - كما قال ابن ماجد - يمتد بعد رأس (جرد فوي)، في اتجاه الجنوب «بميلة للمغارب» (99).

أما بحر (سفالة) فهو ما يعرف اليوم بمضيق (موزمبيق). و (سفاله)، التي أضيف إليها هذا البحر هي إحدى مدن (موزمبيق) الساحلية. وكان ميناؤها مشهوراً في الماضي، بميناء بلاد الذهب. كما اشتهر بحرها، عند البحارة، بعنف أمواجه، ومخاطر الملاحة فيه. فهو محصور بين ساحل (موزمبيق) من الغرب، وجزيرة (مدغشقر) من الشرق، وجزر القمر) من الشمال. وفي المنظومة «السفالية» يصف ابن ماجد مخاطر الملاحة في هذا البحر، وكيف غرقت سفن بعثة (فاسكودا (غاما) الأولى فيه. وبسبب مخاطره جعلته البحارة، بحراً مستقلاً بذاته، عن بحر الزنج.