البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب
الجزء ١ · صفحة ٢٢(المندب) وجنوبي بلاد الحبشة، ويأخذ مغرباً إلى أن يصل إلى (بربرا)، من بلاد الزنج. وطول هذا البحر من الشرق إلى الغرب نحو خمس مائة ميل. وأمواجه عظيمة كالجبال لا تنكسر. وفيه جزيرة (قنبلو) وسكانها من الزنج وفيها مسلمون (12)).
تلك
هي مجمل المعلومات التي شاعت عند معظم الجغرافيين العرب عن المحيط الهندي، أو البحر الأعظم وأهم ما نلاحظه فيها أنها تدخل بحر الصين ضمن حدود البحر الأعظم، وتبدأ حدوده، أعني بحر الصين، من ناحية المشرق، من أطراف بلاد الصين الشرقية، ويمتد غرباً إلى جبال (قامرون)، وهي الحد الفاصل بين بحر الصين وبحر الهند وبهذا التحديد يدخل بحر ضمن بحر الصين وبحر الهند. كما نلاحظ انهم يلحقون بالصين جزر أندنوسيا الشرقية، أما الجزر الغربية، مثل (جاوه) و (سمطره) أو (لامري؟) فيجعلونها في بحر الهند.
،
أندنوسيا
لكن هذه المعلومات تختلف تماماً عن المعلومات التي نجدها عند المسعودي عن هذا المحيط. ويرجع سبب الاختلاف إلى أن المسعودي لم يأخذ معلوماته عن التجار والرحالة الذين سافروا في هذا المحيط وإنما أخذها عن البحارة أثناء أسفاره معهم. فهي تقريباً، نفس معلومات البحارة في أيامه عن هذا المحيط.
6
فهو يقول إن بحر الهند ويسمى أيضاً البحر الحبشي، يمتد من أقصى الحبشة إلى أقصى بلاد الهند والصين، وليس في المعمورة أعظم من هذا البحر». ويتفرع منه خليج متصل بأرض الحبشة يمتد إلى ناحية (بربرا) من بلاد الزنج والحبشة، ويسمى (الخليج البربري) طوله خمس مائة ميل وعرض طرفيه
- 22 -