البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي قبل القرن السادس عشر الميلادي حسن صالح شهاب

البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

عمقه هناك، فإن شئت أن تطرح المرساة بجوار ساحل البر الأصلي فاطرحها، لأن قاع البحر هناك طين. لكن الخوف هناك من الموج فساحلها مكشوف للرياح والأمواج. فتقذف بك الأمواج إلى شعب (كوامه). وإذا كانت ثم ضرورة فاطرح المرساة إلى الصباح، لكن انتبه لحالة الجو، فالرياح هناك أغلبها يأتي من الجنوب والماء، أي التيار تجده هناك كل شهر. و «السقي):: المد. ويسقي»: يمد والجزر يسمى عند البحارة، الثبر. [موضع. النقط غير واضح المعنى بسبب ما اعتراه من تصحيف]. فالمد هناك عظيم، مثل المد في خليج كمبايه)، [تقدم ذكره]، فقد يدفع بك المد إلى الجنوب الغربي. فالماء في خليج (سفالة) يشبه ماء خليج (كمبايه)، فادخل هذا الخليج عند امتلاء الماء»: عودة الماء إلى الخليج في حالة المد وامتلاء الخليج بالماء.

وعلامة شعب (كوامه) أن البر أمامه مرتفع، أما قرب (سفالة) فهو هابط. وهناك إشارات، أي علامات بندر (سفالة) هي نخيل النارجيل: جوز الهند، وأكداف: آكام مطلة على الساحل. لكن المدخل عنده أمرية: عرق صخري عليه الماء باعين. كذلك هناك من العلامات أخشاب، وهناك من يريد الثواب، فيدلك على مدخل بندر (سفالة).

وخير موسم للسفر من (كلوة) إلى (سفالة)، هو من أول النيروز إلى الخمسين منه [أول سنة النيروز العربي - الهندي، يوافق يوم 13 من شهر تشرين الثاني، وقت طلوع منزلة الإكليل بالفجر - كما ذكرنا من قبل. ومن أول هذا النيروز إلى الخمسين منه توافق المدة من 13 نوفمبر (تشرين الثاني) إلى 17 يناير (كانون الثاني]. أما موسم الخروج من (سفالة) ففي مائه وسبعين من النيروز، [الأسبوع الأول من شهر مايو تقريباً، لا قبل هذا التاريخ ولا بعده. فقبله تكون رياح الكوس [الجنوبية الغربية] ضعيفة، لا يمكن السفر بها، وبعده

- 242 -