البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي قبل القرن السادس عشر الميلادي حسن صالح شهاب

البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

يصلب، أي يشتد هبوب هذه الرياح، ويشتد هيجان الموج هناك، فتلقى بما هو في البحر من الأخشاب على رؤوس ساحل (سفالة) وشعابه. وفي هذا الوقت الذي يتوقف فيه السفر في بحر الهند أي موسم (الغلق). وصلت مراكب الافرنج [بعثة فاسكو داغاما] إلى مياه (سفاله) فقام عليها الموج وقلبها، رأساً على عقب، فصارت أدقالها في الماء من أسفل، وظهورها فوق الماء، غرقي، فكن عارفاً لموسم السفر من وإلى تلك الأرض.

أما في مائة وسبعين من النيروز، فإن رياح الكوس تكون هناك معتدلة.

ملائمة للسفر من (سفاله) إلى الجهات الشمالية والشمالية الشرقية.

و (سفالة) ميناء تصدير ذهب البر الداخلي منها، وهي تابعة لسلطان (كلوة)، ومعدن التبر على مسيرة شهر في البر منها. [قال ابن بطوطة: «وذكر لي بعض التجار … أن بين (سفالة) و (يوفي) من بلاد (الليميين) مسيرة شهر، ومن (يوفي) يؤتى بالتبر إلى (سفالة) (103).

من

سفالة إلى الطرف الجنوبي من افريقيا

على جنوبي يا أخي (سالة) مسير يومين بلا محالة بندر بكل ريح فيها يلتقي والنعش عن خسمة ونصف ضيق وبعدها تلقى على الجنوبي نعوش خمسة عن ذوي التجريب (بلا ملبوني) تسمى بعدها بعد (ملبوني) فهاك عدها وبعد تاتيك (ملايتي) وهي قد قيل (برمول) فلم تشتبه فيها النعوش أربعة تقاسا هذا الذي قد ذكروه الناسا بعدها على الجنوب تأتي جر (شربوه)

- 243 -