البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي قبل القرن السادس عشر الميلادي حسن صالح شهاب

البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

لكن أسماء بعض ما تسمى الآن بجزائر (القمر)، المذكورة في «السفالية»

هي، في الحقيقة، أسماء بنادر في جزيرة (القمر)، أي (مدغشقر)، وليست أسماء لهذه الجزر. ولا يعقل أن يحدث مثل هذا الخطأ، من قبل المؤلف، أو الناسخ. فابن ماجد قد ذكر هذه الأسماء، في موضع آخر، لبنادر في جزيرة (القمر). والناسخ خطؤه، معروف، فهو إما تصحيف، أو اسقاط، عن سهو أو غموض في خط وعبارات المخطوطة التي ينسخها. لكن مثل هذا الخط لا يحدث في رأينا - إلا من قبل الرواة. فالراوي إذا كان بحاراً، مثلاً، لا يعرف أسماء الجزر، ولا أسماء بنادر جزيرة (القمر)، ولا يتذكر، تماماً، نص الشعر الذي قيل فيها، فمن المحتمل جداً أن تختلط عليه هذا الأسماء، فينسب ماهو الجزيرة (القمر) منها إلى هذه الجزر، أو العكس. وفي «السفالية»، سقط كثير من أبياتها من نسخة (معهد الدراسات الشرقية - لينينجراد)، النسخة الوحيدة، المعروفة حتى الآن، هذه المنظومة. فهذه المنظومة ليست سبع مائة بيت، كما حسب (شوموفسكي)، محقق وناشر هذه المخطوطة، ومن تبعه. فلفظة «سع»، بدون نقط في الأصل، يمكن أن تقرأ «سبع» أو «تسع». وهذا ما لاحظه الدكتور محمد مرسي، مترجم النص الروسي، من تحقيق (شوموفسكي) (104). فمن يقرأها سبع مائة بيت» يجد فيها زيادة، ومن يقرأها «تسع مائة بيت يجدها ناقصة. لكن الخلل الموجود في نسقها يؤكد أنها ناقصة، وليس فيها زيادة منتحلة - كما اعتقد البعض. ثم إن البيت الذي وردت فيه هذه العبارة، هو نفسه مضطرب المعنى:

من

هي سبع مايه بيت تزيد عنها عن أحمد السعدي احفظنها فقوله: «تزيد عنها يحتمل أن تكون هناك زيادة، من عدة أبيات، ذكرت في الشطر الثاني من البيت. وأن هذا الشطر استبدل من قبل الراوي بشطر بيت آخر هو عن أحمد السعدي احفظنها ومن يفهم هذه المنظومة فهماً صحيحاً

تاماً سيجدها ناقصة وليس فيها زيادة منتحلة، كما حسب بعضهم.

- You-