البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي قبل القرن السادس عشر الميلادي حسن صالح شهاب

البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

السفر إلى جزيرة سقطره) من المواني العربية المقابلة لها، أما برياح الكوس وهي الجنوبية الغربية، فلا تمسك هذه الجزر إلا من ساحل (الأخوار)، وربما لا تمسكها. و (الأخوار): هي الشريط الساحلي بين ساحل (سفالة) جنوباً،

و (تنزانيا) شمالاً، أو الجزء الشمالي من ساحل ما يسمى الآن (موزمبيق). لكن العبور إلى الجزر لا يكون إلا بالشَّوَار، أي الريح المعتدلة، أما الريح الغامزة، وهي الشديدة السريعة، أو الريح الضعيفة، فلا يمكن العبور بها إلى الجزر من الساحل الإفريقي. تماماً مثل العبور إلى جزيرة (سقطره) من الساحل العربي الجنوبي المقابل لها.

فديرة المطلق [يعني الطريق البحرية التي تطلق الساحل، وتقطع عرض البحر بين برين منفصلين]، من كتاوه) إلى رأس الملح)، هي في اتجاه (مطلع التير). ومن (منبسه) إلى جزيرة (دموني) في اتجاه (مطلع الحمارين). ومن (زنجبار) إلى (دموني) في مطلع القلب) أي (قلب العقرب). أما صاحب (كلوة) فينطلق اليها في اتجاه مطلع التير). أما صاحب (سفالة) وصاحب (الأخوار) فقليل ما يأتون إلى هذه الجزائر.

وشرقي جزيرة (القمر) توجد جزائر أخرى [يقصد الجزر الواقعة شرقي الطرف الشمالي من (القمر). سيأتي ذكرها عند استعراض معلومات سليمان المهري عن جزر القمر)].

«لأن: عند ابن ماجد تأتي لأن» ـ كما ذكرنا من قبل - بمعنى بأن)). يقول إنه سمع خبراً طريفاً. وهو أن هذه الجزر، الواقعة شرقي (القمر) تمتد شمالاً إلى خط عرض (كتاوه)، وبلاد الجب)، و (براوه) من الساحل الصومالي الشرقي. وتدخل جزر (زرين) ضمن هذه السلسلة من الجزر [جزر (زرين) وتعرف بجزر سيشل) الآن Seychelles Is وتقابل من المشرق (ممباسا) وجزيرة زنجبار)].

- 263 -