البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي قبل القرن السادس عشر الميلادي حسن صالح شهاب

البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب

الجزء ١ · صفحة ٢٦٥

جزر القمر) وازرين)

في كتاب العمدة

يقول سليمان المهري في وصف جزيرة (القمر) في كتاب «العمدة»: فنبدأ أولا بجزيرة (القمر)، لأنها جزيرة كبيرة ممتدة على بر (الزنج) و (السفال). أولها من الشمال يسمى (رأس الملح)، نعش إحدى عشرة وآخرها من الجنوب يسمى (هوفا)، نعش ثلاث. وقيل آخرها من الجنوب نعش إصبع، وهو الأصح.

والناس في ديرها مختلفون لبعدها من العمارة. فديرة ظهرها فيها قولان: أحدهما: (مغيب الإكليل)، والآخر: (مغيب العقرب). وفي قول ثالث: (مغيب التير) من أولها لآخرها، وهو قول. قديم. ويحتمل أن تكون ديرتها في (التير) و (الإكليل) و (العقرب)، وغير ذلك من وجهين. الوجه الأول: لأنها كبيرة والبر الكبير تكثر ديره. والوجه الثاني: ديرها المذكورة لم تحقق لقلة السفر إليها، ولقلة معرفة سفارتها بهذا الفن [يعني علم الملاحة].

وذكر لي بعض معالمة (الزنج) [يعني من يرتاد بحر الزنج من العرب والهنود] أن ديرة ظهرها [شرقيها] من رأس الملح) إلى نعش ثمان (قطب سهيل، ومن ثمان إلى آخرها (مغيب السلبار). وذكر لي أن ديرة بطنها من (رأس الملح) إلى نعش ثمان (مغيب الحمارين)، ومن ثمان لآخرها (مغيب السلبار). وذكر أنها من بطنها، من رأس الملح) إلى نعش ست كلها نضيفة. و من ست لآخرها، رق مقدار زامين أو أكثر إلى ناحية البر.

،

ولم يكن بينها وبين برّ المل من الجزائر المعمورة سوى أربع جزر كبار معمورات، قريبات من بعضهن البعض. يسافر إليهن أهل الزنج. الجزيرة

- 265 -