البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي قبل القرن السادس عشر الميلادي حسن صالح شهاب

البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

الثلاثة. وبين (جردفون) و (بندر (موسى مسير ساعة. وبينهما صخرة بيضاء تبدو من البحر كرمل في الرمضاء. وهي أي الصخرة على عرض أربع أصابع ونصف. والمجرى منها إلى جزيرة عبد الكوري)، في اتجاه (مطلع الكاثر) أي مطلع الواقع)، و (مطلع السماك). [جزيرة (عبد الكوري) أكبر الجزر الواقعة بين جزيرة (سقطره) ورأس (غردفوي)].

قوله: «تراه منه مثل راس اللخم: يعني أنك ترى جبل (غردفوي) من (بندر موسى) مثل رأس اللَّخَم، وهو حوت القرش الكبير. ومن هذه الصخرة البيضاء ترى جزيرة (عبد كوري) بالصحو. ومنها شق طريقاً، في اتجاه (مطلع الفرقد)، إلى جبل (ساجر) شمال شرقي رأس (فرتك).

فإذا خلفت رأس (بندر موسى بنهار، أو ليل اقترب من الساحل ولا تبعد عنه، حتى لا يجرك التيار بعيداً عن مجراك، واجر من هناك نحو (مغيب النجم)، يعني (مغيب الثريا) [النجم: من أسماء الثريا]، إلى (فيلكه) مقدار زامين حتى ترى علامة الاقتراب من (فيلكه)، وهي الشورى. حينئذ ابتعد عن البر إلى عرض البحر، حتى لا تحويك صخور جبلة (فيلكه). وعرض (فيلكه) أربع أصابع ونصف جاهية فيها سعة أي زيادة قليلة. وهي جبلة «تل صغير متصلة بالبر، يضرب الأمواج أطرافها السفلى.

ومن (فيلكه) يمكن أن تشق طريقاً مطلقة في اتجاه (مطلع النعش إلى ظفار)، بساحل عُمان الجنوبي. وإن شئت أن تعبر (الخليج البربري) إلى (دارزينة) [هو مرسى صغير كان بجوار مرسى (شقره)، في الوقت الحاضر من جهة المشرق وإلى الشرق من (عدن)] فاجر في (مغيب الثريا)، تأتي (دار زينة) في صدر المركب، أي أمام مقدمته. وربما ترى قبلها جبال

6

_ YVO_