البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب
الجزء ١ · صفحة ٢٨ببحر (هرکند)، وبحر (كلهبار)، يسمى (تحت الريح)، لأنه يقابل الجهة التي تهب منها الرياح الموسمية الجنوبية الغربية، المعروفة عند البحارة بالكوس، كما يسمى القسم الغربي، مما يلي الهند منه غرباً (فوق الريح)، لأنه راكب على هذه الرياح. أي أن من يأتي مع الرياح يقال له إنه «فوق الريح»، ومن يقابلها إنه «تحت الريح».
وتنكرت أيضاً أسماء البنادر والبلدان البحرية. فساحل الهند الغربي، مثلاً، أصبح القسم الجنوبي منه يعرف عند المتأخرين، ببلاد (المليبار) ويليه شمالاً ساحل (تلوان)، ثم كنكون)، وفي أقصى الشمال بلاد جوزرات) أو (غجرات)، ومنها شبه جزيرة (كنابيه) أو (كمبايا). كذلك أسماء كثير من الجزر، مثل جزر (الديبجات) التي أصبحت تعرف بجزر (الذيب) أو (الذيبة) وغيرها.
وبر
وسواحل المحيط الهندي، المعروفة لدى البحارة العرب في القرن الخامس عشر الميلادي، نجد هذا الوصف لاتجاهات خطوطها العامة، عند ابن ماجد: ولم يزل البر ينجذب من أرض (الصنف) و (الصين)، وهو في يمينك والبحر في شمالك وانت تمر بجزر عمار وخراب في المغارب والجنوب، حتى تتجاوز الصين، وتأتي لبر (سنجافور) و (بليطون)، بلد العُود: [البخور]، (ملعقة) [ملقا]. فإذا تجاوزتها، وأنت تابع الشمال. بميلة للمغارب، تجاري بر (السيام)، حتى تنتهي إلى أرض (بنجاله)، وهي عريضة مسيرة شهر، شرقاً وغرباً، حتى تنتهي إلى بنجاله الغربية)، «فإذا تجاوزت (البنجالتين) ينجذب البر إلى الجنوب والمغارب، وهو على يمينك، مسيرة أربعين يوماً في البر، إلى أن تصل إلى بر الصوليان)، وجزيرة (سيلان)، التي على جنوبيها وادي (سرنديب)، انجذب البر للمغارب والشمال البربر (مليبارات)، إلى حدود كنكن). فيميل البر من حدود آخر (الكنكن)
ويسمى
ذلك
- YA-