البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب
الجزء ١ · صفحة ٣٤٠6
عن الشعاب المرجانية، والصخور والمضاحل المنتشرة بجوار ساحليه:
العربي والإفريقي. والبحر الأحمر، مثل الخليج العربي لا يعتبر، عند البحارة، من بحار (فوق الريح)، المتقدم ذكرها، لأن مهاب الرياح فيهما تختلف عن مهابها في بحار (فوق الريح) و (تحت الريح). ففي أيام الصيف تكون الرياح في البحر الأحمر شمالية إلى حدود (باب المندب، ومن باب المندب) جنوباً تكون جنوبية غربية، وكذلك في بحار (فوق الريح) و (تحت الريح). وتكون في الخليج العربي شمالية غالباً مثل البحر الأحمر كذلك تختلف الرياح فيهما في فصلي الشتاء والربيع عن الرياح السائدة في المحيط الهندي، بسبب تأثرهما بمناخ حوض البحر الأبيض المتوسط، وكانت الملاحة الشراعية تتوقف في البحر الأبيض المتوسط، بسبب العواصف والأمطار، أثناء فصل الشتاء، بعكس الملاحة في المحيط الهندي (126). وكان ابن ماجد - رحمه الله ـ على علم بهذه الظاهرة الجوية، حيث قال:
ہو
ولم نحقق مواسم أرض الترك، ومواسم بحرهم الشمالي، بل نعرفه بالأرياح، لأنه بعكس غلقنا تنفتح مواسمهم. ويغلق بحرهم عند انفتاح موسمنا في أول أرياح الصبا [الشمالية الشرقية] فتكون ذلك الحين أراضيهم مقابلة لأرياح الصبا وأمواجه. مثل ظفار) مقابلة ريح الكوس [الجنوبية الغربية]. فبالصبا الأرض تحمينا، وبالدبور [يعني الكوس] الأرض تحميهم (127) يقول أن مواسم السفر في بحر الروم بعكس مواسم السفر في بحر الهند، فأثناء هبوب الرياح الشمالية الشرقية يتوقف السفر في بحر الروم، وينفتح
- 340 -