البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي قبل القرن السادس عشر الميلادي حسن صالح شهاب

البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب

الجزء ١ · صفحة ٣٥٢

العربي، يعني تهامة، إلا جزيرة (غراب وظهرتها وأوساخها. وإلى الشرق من (غراب) ظهرة (ركبين) و (جذيان) وتسمى أيضا (فيران)، وهي شرقي الجميع ومنها ترى تضاريس الساحل العربي (129).

جزر بحر (الحلاونة):

قلنا إن (صيل ذي المطحن) هي آخر جزر فرسان) من الناحية الشمالية الغربية، وهي بطرف بحر (فرسان من الشمال. فإذا جريت من (صيل المطحن) في اتجاه (مغيب الناقة) أو (مغيب العيوق)، فإنك لن تصادف شيئاً من الجزر، لذلك سمي البحر الذي يلي جزيرة صيل ذي المطحن)، من ناحية الشمال، (باحة الخبت لخلوه من الجزر والشعاب. ويطلق اسم (الخبت) في اللهجة الدارجة على المفازة. و الباحة): عرض البحر.

يسمع

وبعد أن تقطع مسافة خمسة أو ستة أزوام من (صيل المطحن)، تشاهد عروقاً من الصخر تحت الماء، ليس بينها ما هو ظاهر على سطح الماء. ويقول ابن ماجد إن أحد ربابنة (جازان) أخبره أن بعض هذه العروق ظاهر، ولم ابن ماجد بذلك من غيره من ربابنة البحر الأحمر، كما إن والده الذي اشتهر بخبرته بالملاحة في هذا البحر، لم يذكر ذلك (130). هذه العروق تسمى (عروق الفصيليات) و (الفصيليات) جزيرتان رمليتان، تسمى إحداهما (قاد وقف) وبرأسها شعب والجزيرة الأخرى إلى الشرق منها، وعلى مسيرة ثلاثة أزوام من هذه الجزيرة إلى الشرق جزيرتا (سمر) و (مرقط)، والجزيرة (سمر) ظهرة. وبين هذه الجزر والساحل العربي أوساخ خطرة، ليس بينها طريق أمينة إلى الساحل. و (الفصيليات) على عرض ثمان أصابع جاهية تزيد قليلاً. وبعدها الجزر إلى (بحر الظهار). فبعد (الفصيليات) تأتي ثلاث جزر، كلها ظهار من الرمل،

- 352 -