البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي قبل القرن السادس عشر الميلادي حسن صالح شهاب

البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب

الجزء ١ · صفحة ٨

بل إن البحار يعرف المكان الذي وصل إليه من شكل العلامة، في أية

ناحية ينظر إليها. فقمة جبل (جلنار) إذا صارت - كما قال - في الجهة الشمالية الشرقية عنك، فهي دليل على أنك أمام ساحل (شوروار). وإذا رأيت رأسه قد انقسم وصار قطعتين أي قمتين والقمة الشرقية أكبر من الغربية، فذلك دليل على أنك قد أصبحت بناحية المغيب عن (شوروار).

وعلامة بندر (كاليكوت)، بساحل (المليبار) أو المنيبار) غربي الهند هي أكمة مقصوصة الأطراف، بين الساحل وجبال البر الداخلي، ليس لها شبيه في

ذلك المكان (5).

بمثل هذه الصفات كان الملاحون المتقدمون يستطيعون تمييز معالم الطرق البحرية، بعضها عن بعض. ولم يُعثر فيما عرف من دفاتر البحارة المتقدمين على رسوم لأي من المعالم البحرية عندهم بخلاف البحارة المتأخرين. حيث نجد عندهم رسوماً لهذه المعالم إلى جانب أوصافها. ففي علامة (كاليكوت)، أهم مواني (المليبار)، في الماضي يقول القطامي المتقدم ذكره، ما معناه: إذا خلفت جزيرة (كاكي)، وصارت خلف مؤخرة المركب، من جهة اليمين، يظهر أمامك جبل (كاليكوت)، بارزا في البحر كأنه جزيرة، رأسه الغربي أكبر من رأسه الشرقي على هذه الصفة:

6

(شکل 1) أكمة (كاليكوت)

-^-

عن دليل المختار»