البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب
الجزء ١ · صفحة ٩٤ويكون (قفاصي) عنك بناحية (مطلع الحمارين)، [الجنوب الشرقي]. وربما تشاهد ماءً أبيض، فحد عمق الطريق تسعة أبواع، فلا ترتاع إن وصلت إلى عمق تسعة أبواع في الماء الأبيض. فإذا رأيت (فاسلار) بناحية (الحمارين) في الحقة، أي بيت الإبرة (البوصلة)، يميل إلى ناحية (مطلع العقرب) فاعلم أنك قريب من (قفاصي). حينئذ اجر على ماء تسعة وعشرة أبواع، والماء الأبيض إلى يسارك [أي إلى الشرق]، والماء الأخضر تراه إلى يمينك. وهناك يصير مجراك نحو جهة (مطلع المحنث) أو (القطب الجنوبي) منحرفاً عن الماء الذي ينبغي أن تجري عليه فاجر على ماء تسعة أبواع حتى تأتي إلى ماء سبعة أبواع، ويصير الماء كله أبيض، وترى (قفاصي)، حينئذ خفف القلع، أي
انقص منه.
والماء يسقي داخل كن عارف عندك وإلا اطرح ولا تخالف يصير عنك الرق في اليمين فغير المجرى بذاك الحين واجر هنا في مطلع الحماري والبلد سبعة ما بها أضرار إن ملت لليمين رق الماء والغُزر صوب البر بلا مراء
6
السقي: المد، عند البحارة، ويسميه بعضهم: السجي. قوله: «والماء يسقى داخلاً يعني أن المد يدخل المكان الذي يصفه عند (قفاصي)، وهناك يصير الرق، أي الماء الضحل عند يمينك، والماء الغزير، أي العميق، عن يسارك إلى ناحية البر. حينئذ غير جهة مجراك، واجر نحو جهة (مطلع الحمارين) بدلاً من مجرى (مطلع المحنث)، و (القطب الجنوبي). إن ملت إلى
اليمين رق الماء، أي نقص عمقه. والماء الغزير يصير صوب البر.
- 94 -