البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب
الجزء ١ · صفحة ٩٦وهناك يا ربان طريق أخرى غير هذه الطريق المتعبة، هي: أن تجاري البر
من جزائر (فلوسنبيلن)، على ماء عمقه تسعة أو عشرة أبواع، وأنت في مجراك في (مطلع المحنث) و (القطب الجنوبي)، حتى ترى عمق الماء قد نقص، فغير مجراك. نحو جهة (مطلع الحمارين)، على ماء لا يزيد بلده، أي عمقه، على سبعة أبواع. [البلد: حجر أو قطعة ثقيلة من معدن، مربوطة بحبل طويل، يقاس به عمق الماء - تقدم ذكره] ورأيت الجزائر الصغار المغطاة بالأشجار، بناحية (مطلع التير) و (مطلع الجوزاء)، فهناك تكون في أول قفاصي) المكان الخطر منه، فتقطعه بزام واحد. فإذا خلصت من هذا الموضع الضحل، يخضر الماء ويصير عميقاً، وترى البر مخضراً إلى يسارك وأنت تجاريه في مطلع سهيل) والذي يليه، يعني مطلع الحمارين).
حتى ترى عنك جبل (قفاصي) في مطلع العيوق) لا تعاصي احذر هناك العرق في الطريق خذ عنه ماء عشرين بالتحقيق وربما تنظر مراء مغزرا ولا عليك ضرر من ذا المرا فإنني جاوزته والماء عليه اثنا عشر بالواء وإن تزد أربع على عشرينا في البلد لم يحويك يا فطينا هذا إذا ما جزته بالليل أما النهار أبيض مخيل فيه سواد كعروق (الثور) على (المخا) فكن هنا حذور فإذا رأيت جبل (قفاصي) قد صار بناحية (مطلع العيوق)، أي الشمالية، الشرقية، فاحذر هناك أن تقع على عرق صخري في الطريق، تحت المياه الضحلة، فانحرف عن طريقك على ماء سبعة أبواع، واجر على ماء عمقه
-97 -