البلاد السعيدة برترام توماس

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

-

153

1

آمل ألا نصادفهم في الطريق. أما قبائل المهرة فأمرهم يختلف، وهؤلاء لابد أن نستعين بهم اذ بدون ذلك لن نستطيع مواصلة الرحلة.

كان لابد أولا من اجراء جرد دقيق لعدد أفراد القافلة وما تحتاج اليه من المؤن وكان واضحا أننى لم أكن أستطيع بطاقم أو طاقمين من الجمال أن نأخذ كل هذه الحمولات على الجمال عبر مناطق رملية تجتاحها المجاعات خصوصا وأن الجمال سوف تفقد بيئتها الأصلية ولهذا اقترح الشيخ صالح أن نجعل الرحلة على أربعة مراحل على أن نعيد النظر في هذه التقديرات كلما توغلنا في داخل الصحراء

ولكن بما أننا فى المرحلة الأولى قد نلتقى ببعض قبائل الصيعر فلم يحى من الحكمة أن نخرج الى المرحلة بأقل من أربعين فردا. غير أني لأسباب مالية كنت أفضل عددا أقل من ذلك ولكن تبين فيما بعد أن رأى مستشار الرحلة كان هو الأصح، لأن مجموعة الأربعين قد لا تكون كافية لتغطية الرحلة، وذلك لأن جماعات الغزو تتألف في أغلب الأحيان من 200 الى 300 شخص حيث أن عمليات القتل والسرقة والنهب تعد من النشاطات العادية في الحدود الجنوبية لشبه الجزيرة العربية. ولهذا سألت صالحا: ما الذي سنفعله اذا اعترضت طرقنا مجموعة أكبر عددا؟ فقال: عندئذ لا حول لنا ولا قوة الا بالله العلى العظيم

كانت مؤونتنا تتكون من الأرز والدقيق والزبد والتمر، وعلى أساس طبيعة هذه المواد يمكن تحديد عدد الأكياس التي يمكن حملها في كل مرحلة

لا يوجد ذلك التماسك القبلى فى جنوب شبه الجزيرة العربية باستثناء عمان كما أن هذه التسميات ليست لها أهمية سياسية أما قبيلتا المعراب والشعاشعة فهى تسميات اقليمية وهي تشمل جنوب و شرق ظفار .. وبالتالي فان قبائل الصيعر وغيرها من مناطق المنطقة الغربية تعتبر من قبيلة

المعراب