البلاد السعيدة برترام توماس

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ٣١٥

-

نظر القبيلة جبناء ولا يحظون بالاحترام وقليلا ما يجدون فتاة يتزوجون

منها

لقد أخبرني كلفوت ابن الشيخ صالح عن حادثة وقعت له مع بعض أفراد قبيلة الصيعر وهى حادثة أجد من المناسب أن أسجلها هنا لا لأنها تعطى صورة صادقة عن علاقة القبائل المتناحرة بعضها ببعض فقط، وإنما لما تلقيه كذلك من أضواء على سيكلوجية الحياة في الصحراء

نشبت حرب بين قبيلتي الرواشد والصيعر واستمرت لفترة تزيد على العام، وأخيرا قررت قبيلة الصيعر أن تتقدم بمبادرة سلمية، وكان المتحدث أحد أعضاء الوفد الذى اشترك فى توقيع هدنة استمرت عاما واحدا، وعندما خرج الوفد مروا بمناطق قبيلة الصيعر على المرتفعات أملا في لقاء أحد من رجالها يضمن لهم الأمان حتى وصولهم إلى مواطن قبيلة الصيعر، ولكن الاستماع الى رواية هذه الحادثة من كلفوت، كان أكثر إثارة - فقد كان يتكلم - ونحن نجلس أمام نار المخيم بحماس شديد إذا تحدث أن يحرك يديه وعينيه، والقصة كما رواها

ومن

عادة البدوى تتلخص فيما يلى:

في عصر أحد الأيام وقت صلاة العصر كنا نجلس على ضفة أحد الأودية، وأخذنا نراقب المنطقة فشاهدنا خمسة من البدو بالقرب من مخيمهم وقد سرحوا الجمال لكى ترعى، ومن ركاب جمالهم استطعنا أن نعرفهم، وقد تملكنا الطمع رغم أننا كنا فى مهمة محدودة، الا أننا حتى ذلك الوقت لم نكن قد نفذنا الهدنة، وبما أننا كنا فى حالة حرب مع قبيلتهم (الصيعر) فقد أيقنا أن الله سبحانه وتعالى قد أوقعهم بين أيدينا، وكان الوقت قبيل الظلام وانتظرنا حتى يأووا الى مخيمهم للنوم، وعندئذ نزحف عليهم وهم نيام ونبيدهم عن آخرهم ونستولى على ما معهم من غنائم الا أننا انقسمنا في الرأي، وكان رأيي أننا كنا في وضع منهم لأننا اكتشفناهم قبل أن يعلموا بوجودنا، وعلى أية حان فإن اثنين من رؤساء وفدنا، وكان أحدهم

أفضل