التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (
الجزء ١ · صفحة ١٠١تحولات الفترة الاسلامية الأولى
الفصل الثاني كما أشار الى مدينة ميلة التي قال عنها بنها مدينة عظيمة وجليلة وهي حسبه من غرر مدن الزاب التي كانت عامرة وذات حصون. مما يعني ما كانت تمثله من أهمية أمنية وادارية في الجهة الشمالية من المجال 1. الزابي. الى جانب ما تضمنته الاشارة بالحديث عن مدينة شمالية أخرى هي بِلْزمة التي أدرجها ضمن نطاق مجال بلاد الزَّاب، وقدم حولها اشارة تخص تركيبتها الاجتماعية الغالب عليها العنصر العربي الممثل في بنو تميم الذين كانوا هم اصحاب الغلبة زمن الأغالبة.
الأشعث
في ظل الدولة العباسية أضحى الزَّاب اقليما يحتفظ لنفسه بجانب من الاستقلال الذاتي رغم التبعية التي كانت تربطه بأفريقية التي استمرت تتعامل معه باعتباره حدا غربيا للدولة العباسية. وأمام هذا الوضع اتخذ القرار بأهمية ايجاد مدينة جديدة تكون عزا للعباسيين وتحقق لهم التحكم في عموم المجالات الرابية. فصدر الأمر من الخليفة المنصور (95 - 158 هـ / 714 - 775 م) الى الوالي محمد بن الخزاعي (144 – 148 هـ / 761 - 765 م) بشأن اعادة بناء طبنة لتكون كقاعدة منها الانطلاق للسيطرة على المجال الزابي في عمومه “. ولعل ذلك يكون قد ارتبط الى حد بعيد بواقع ما كانت المنطقة تشهده من حركات معارضة مسلحة. فيكون هذا العمل لتحقيق المواجهة لذلك. ومع اعادة البناء تكون طبنة المدينة الجديدة قد استحقت ما كان العقوبي قد وصفها به من كونها مدينة الزاب العظمى وربطها بنزول الولاة فيها كإشارة لواقع ما اتصفت به من الأهمية الادارية التي تشكل البوابة الرئيسية التي يكون عبرها الولوج لبلاد الزَّاب الذي قال عنه اليعقوبي أنه بلد واسع. لذلك فقد تنبه الولاة الى الحرص على ضرورة تقسيمه الى مجالات ادارية يرأس كلا منها عامل يدين بمطلق الولاء للسلطة القائمة المتمركزة بالقيروان
التي
5
لا تفصلها عنها سوى عشر مراحل.
6
اليعقوبي، المصدر السابق، ص 190. ربما كان اليعقوبي المتفرد في هذه المعلومة من كون مدينة ميلة مندرجة ضمن المجال الزابي، والذي ربما كان مجالا اداريا أكثر من كونه مجالا جغرافيا بناءا على التحديدات الجغرافية المعلنة لدى عدد من الجغرافيين.
- ص 190 – 191.
103
نفسه، ص
نفسه، ص
190
نفسه، ص 190.
نفسه، ص 190 ..
نفسه، ص 190.
نفسه، ص 190.
2
3
4
5
6
7