التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (
الجزء ١ · صفحة ١٠٩الفصل الثاني
تحولات الفترة الاسلامية الأولى
بن ابراهيم بن الأغلب' (140) - 196 هـ / 757 - 812 م) وذلك في نحو العام 236 هـ / 850 م من كتابة يشير مضمونها إلى أن القرآن هو كلام الله وأنه ليس بمخلوق 2.
وهو يشير إلى حقيقة ما كان عليه الواقع الأغلبي المفترض فيه بعده عما يكون متوافقا مع الآراء الخارجية خاصة في مثل القضايا الكبرى
إلا ن معرفة التوجه العام لإباضية المجالات الواحية من شأنها أن تجلي لنا جانبا من هذا التساؤل إلى جانب ما هو خاص بباقي المجالات الواحية.
فإباضية المغرب قد انشغلوا بمسألة خلق القرآن وربما نحو فيه اتجاها اعتزاليا. ولا يبدو أن انشغال الإباضية بعلم الكلام سوف لن يكون إلا معينا لهم على الانخراط في هذا المنحى وفق ما قد نجد له واضح الأثر لدى البرادي في جواهره.
والرأي الغالب عنهم على ما يبدو يصب في اتجاه القول بخلق القرآن واعتماد الرأي للتدليل على ذلك وقد أشار الشماخي (ت 982 هـ / 1521 م إلى أن الوهبية الذين هم السواد الأعظم من ساكنة المجالات الواحية الصحراوية فيها خاصة، قد أجمعوا على القول بخلق القرآن واعتبروا أن من قال بخلاف ذلك انما هو مخالف لهذا الإجماع. وعندهم أن من قال أن القرآن ليس بمخلوق فهو كافر ولعل هذا الكلام موجه لغير الوهبية تحديدا، وربما كان شاملا لكل من خالف الإباضية المغاربية.
71
1
يعود لإبراهيم بن الأغلب (184 - 197 هـ /800 - 812 م) كبير الفضل في تأسيس الامارة الأغلبية. حول ولايته ينظر: الباجي المسعودي، المصدر السابق، ص – ص 104 - 106. السلاوي، المصدر السابق، ج 1، ص 60. ابن الأثير، الكامل، ج 6، ص 51. التجاني، المصدر السابق، ص 26.
2
3
باجية صالح المرجع السابق، ص 47.
5
أبو القاسم البرادي، الجواهر المنتقاة فيما أخل به كتاب الطبقات، دار الحكمة، لندن، ط 1، 2014.
عمار طالبي آراء الخوارج الكلامية، دار العلم للطباعة، مصر، الشماعي، المصدر السابق، ج 2، ص 694.
1975
ص - ص ص 132 - 137.
7 أبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي، التحف المخزونه في اتباع الأصول الشرعية، تح حمزة بن بوسهال بومعقل، دار الخلدونية، الجزائر،
2017
ص
329
و
يتناول هاته المسألة نفس المصدر، ص
ص
330 - 328
و لعل المميز في هذا القول أن عصر المزاتي يكون خاضعا لتأثير الصراع الأشعري الحنبلي الذي ربما يكون ألقى بضلاله. هن ذلك ينظر: خالد كبير علال، الأزمة العقدية بين ا الأشاعرة وأهل الحديث خلال القرنين الخامس والسادس الهجريين دار الامام مالك، البليدة، 2005.
111