التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط (الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان) من الفتح الإسلامي إلى نهاية القرن الثامن الهجري عمار غرايسة

التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (

الجزء ١ · صفحة ١١٠

الفصل الثاني

ففي

تحولات الفترة الاسلامية الأولى

كتاب السؤالات، نقف عند سؤال لأحد النكار وجهه لعبد الله بن وانودين يبدوا في سياقه محاولة تثبيت قناعة لدى النكاري بأن القرآن فعلا مخلوق. 1 ويعد المارغني (ق 6 هـ/12 م) البارع في علم الكلام كما عرف عنه من أكبر القائلين بهذا الرأي بل إن كان يوجه انتقاده ربما للمالكية (الحشوِيَّة) على اعتبار مخالفتهم لهذا الرأي.

2

ويبدوا أن القائلين بهذا الرأي وفي محاولة منهم ربما لتعظيم الأمر على مخالفيهم فقد اعتبروهم من أصحاب

3

الكبائر كونهم خالفوا الحقيقة القرآنية القائمة على القول بأن الله خالق كل شيء موجود ولعل النكار أيضا كانوا غير مخالفين للوهبية في هذا الرأي إذ أشير إلى ما في كتاب عبد الله بعدما صاحب المرجعية الفكرية النُّكَّاريّة إقراره بأن القرآن مخلوق.

بن يزيد الذي

ويقر الإباضية في مجملهم بمخالفة المالكية لهم في الرأي القائل بأن القرآن مخلوق. إذ أورد المارغني

51

(ق 6 هـ / 12 م) في معرض إيراده لبعض المعاني القرآنية " أن قراءة القرآن هي القرآن خلاف لقول مالك" وليس خافيا حقيقة موقف الإمام مالك (ت 179 هـ/ 795 م) نفسه من هذه المسألة التي كان يعتبر فيها أن القرآن إنما هو كلام الله. وقد كان من شأنه أن استعظم كل من يقول بالخلق. وكان يقول فيه أنه يوج يوجع ضربا ويحبس للممات 7.

1

34

المارغني، المصدر السابق، ورقة و هو رأي اباضية المغرب على العموم. ينظر: عمرو خليفة النامي دراسات عن الاباضية، ص 184. كما كان لعلماء القيروان في هاته المسألة رأيهم. عنها ينظر: فهد بن عبد الرحمان بن سليمان الرومي، مسألة خلق القرآن وموقف علماء القيروان منها مكتبة التوبة، الرياض، 1997.

2 أبو عمرو عثمان بن خليفة السوفي المارغني، كتاب السؤالات، خزانة دار التعليم بكير تعزابت، مخطوط رقم مع 28، ورقة 90.

3

، نفسه، ورقة 02. حول ما اتصل بهاته المسألة ورأي أهل السنة كما وصفوا ينظر: أبو بكر محمد بن سابق الصقلي، كتاب الحدود الكلامية والفقهية على رأي أهل السنة الأشعرية ومسألة الشارع في القرآن تح محمد الطبراني، دار الغرب الاسلامي، تونس، 2008،

ص

4

5

6

7

ص

المارغني، المارغني،

223 - 213

مسائل، ورقة 07.

السؤالات، ورقة 67.

نفسه، ورقة 68.

نفسه، ورقة 68.

112