التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (
الجزء ١ · صفحة ١١المقدمة
كتاب السير لأحمد بن سعيد بن عبد الواحد الشماخي (ت 982 هـ/1521 م)، وهو العمل الذي قام بتحقيقه محمد حسن من الجامعة التونسية. ورغم كون المؤلَّف متأخر في تاريخه عن محال الدراسة، الا أنه كان مُلمَّا بتاريخ الاباضية ليظهر في شكل عمل هام سجل الكثير من الحوادث والوقائع التي أفادت عملي هذا لما أورده من أخبار تخص المجالات الواحية، خاصة وأن منحاه غلب عليه جانب السير والتراجم التي كانت تتناول حركة الأعلام ومواقفهم من المستجدات الاجتماعية بخاصة، الى جانب ما كان من تواصل مع المشائخ وحتى من طلبة العلم مما كان يفيد بحضور جانب مهم من المعطى الاجتماعي والثقافي الذي أفاد هذا العمل.
النصوص الوصفية:
كتاب البلدان لأحمد بن أبي يعقوب المعروف باليعقوبي (ت 284 هـ/897 م)، وهو المصدر الجغرافي الأهم من حيث اعتباره التاريخي كونه أقدم مصدر جغرافي، عربي، أومن حيث أن صاحبه قد باشر زيارة المجال الواحي المتعلق تحديدا ببلاد الزَّاب من خلال الزيارة التي قادته الأفريقية. وهو بذلك يعد أقرب لكونه عملا ميدانيا، اطّلع من خلاله اليعقوبي على بلاد الرّاب بصورة مباشرة وربما يكون قد جال فيها وأخذ عنها الصورة التي ستكون هي الأقرب. كما أفاد الى جانب معطياته الجغرافية بعضا من البيانات الاجتماعية المتصلة بالجامعات المستقرة ببلاد الزاب تحديدا.
كتاب صورة الأرض لأبي القاسم بن حوقل النصيبي (ت 376 هـ / 977 م)، وهو من أقدم المصادر التي تناولت بلاد المغرب، وتكمن أهميته في ما قدَّمه من بيانات حول جغرافية الواحات التي لم يتناول فيها غير بلاد الزاب.
جغرافية
المسالك والممالك لأبي عبيد البكري (ت 487 هـ/1094 م)، الذي يعد من بين أهم الدراسات المحتوية على النصوص التي تميزت على العموم بالشمولية لأبرز النواحي. جاءت معطياته في الغالب متسمة بالدقة معتمدا في جزء معتبر منها على روايات مصدرية سابقة له استقاها أساسا من إفريقية وممالكها أبي عبد الله محمد بن يوسف الوراق. نزهة المشتاق في اختراق الآفاق للشريف الادريسي) ألف عام 548 هـ/1134 م)، وهذا العمل على ما اكتساه من أهمية الا أن ما قد يلاحظ عليه اقتباسه من عمل بن حوقل في صورته للأرض. الا
13