التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط (الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان) من الفتح الإسلامي إلى نهاية القرن الثامن الهجري عمار غرايسة

التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (

الجزء ١ · صفحة ١٢

المقدمة

أنه أعطى لنا بعض الإشارات ولو جاءت محدودة حول وارجلان من جوانبها الثقافية وبعض ملامحها الاجتماعية.

كتاب معجم البلدان لياقوت الحموي (ت 626 هـ/1228 م)، وقد أتى فيه صاحبه على ذكر أهم الأمكنة من دون أن يقدم حولها تفصيلات ربما لكونه لم يكن قريبا من المنطقة عموما. الروض المعطار في خبر الأقطار لابن عبد المنعم الحموي (ت 727 هـ/1326 م)، ويبدو معظم ما كان فيه لا يعدو أن يكون مجرد نقولات عن جغرافيي بلاد المغرب بشكل عام من دون أن يقدم اضافات ذات بال.

أن

كتاب فيض العباب وافاضة قداح الآداب في الحركة السعيدة الى قسنطينة و الزَّاب لابن الحاج النميري (ت بعد 774 هـ/1374)، وهو تصوير للرحلة السلطانية التى قدمت لنا افادات مهمة حول بلاد الزَّاب، كونها قامت على المعاينة المباشرة من خلال الرحلة التي قام بها صاحبها للمنطقة رغم الطابع السياسي الذي يبدو أنه كان الغالب عليها.

كما يمكن الاشارة أيضا وفي ذات السياق لكتاب مسالك الأبصار في ممالك الأمصار لابن فضل الله العمري (ت 784 هـ / 1347 م)، الذي بالرغم من طبيعته الجغرافية، إلا أ معطياته اتسمت في عمومها بالسطحية التى لم نلمس فيها إضافات ذات أهمية.

النصوص الفقهية:

كتاب فيه بدء الاسلام وشرائع الدين لابن سلام الإباضي (ت 273 هـ / 887 م)، والذي تمثلت قيمته التاريخية بالنسبة لهذا العمل في كونه أقدم مصدر يأتي على ذكر أسوف باعتبارها أحد مجالات الدراسة والأكثر ندرة في مادتها التاريخية. ولأن صاحبه بحكم أنه كان ينتمي لبلاد الجريد القريبة منها. فقد كان متفردا في ذلك دون ما سواه من المصادر التاريخية والجغرافية التي كان لأسوف منها حظ التجاهل الذي لم نجد له من تفسير غير كونها أنها ربما كانت من الناحية العمرانية غير قادرة على منافسة مراكز الجوار كبلاد الجريد أو أريغ ووارجلان. مما جعلها مجرد منطقة عبور يغلب عليها تراجع

الاستقرار بها.

14

—