التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط (الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان) من الفتح الإسلامي إلى نهاية القرن الثامن الهجري عمار غرايسة

التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (

الجزء ١ · صفحة ١١٦

تحولات الفترة الاسلامية الأولى

الفصل الثاني بسبب قوة التوجهات الاباضية الأكثر حضورا وتأثيرا في الجماعات القبلية ولعل هذا ما حذا بالسلطة الشيعية في بعض مراحلها خاصة في بلاد الجريد التي كانت تُشكّل أهم قواعد الارتكاز للجماعات الاباضية على اختلاف فرقها دفعها إلى محاولات التواصل معهم والتقرب إليهم كما كان صنيع المعز لدين الله الفاطمي (341) - 364 هـ / 953 - 975 م) الذي يقال أنه كثيرا ما اجتمع إلى أبي العباس بن مخلد

1

ونال عنده الحظوة التي لم ينلها بعض وزراءه. وموقفه أيضا من أبي نوح سعيد بن زنغيل الذي كان يرسل إليه لمناظرة المخالفين بين يديه

3

5

والأمان الذي كان المعز لدين الله (أبو تميم) قد بعث به الجميع أقاليم الوهبية الخاضعة لسلطانه. حتى أن أن أبا نوح سعيد بن زنغيل كان قد قبل عرض المعز ليغادر معه إلى مصر. وقد رافقهما على ما قيل رجل آخر من تَحْدِيث (تَاجُدِيتْ أو تِيجْدِيتْ بأريغ. وهذه الاشارة الأخيرة قد تكون لها دلالتها بخصوص محال مجال أريغ الذي يبدو على أقل تقدير أنه كان أيضا مشمولا بعهد الأمان الممنوح من قبل السلطة الشيعية. لعل مثل هذا التقارب يكون قد تعمَّق ليصل طرحه في المسائل المتعلقة بالإفتاء وان كانت متأخرة زمنيا إلا أنها توحي بنوع من حالة التقارب الذي قد يكون له ما يبرره في زمنه.

إذ وجدنا في آثاره لدى المارغني (ق 6 هـ /12 م) في تعقيب له حول مسألة ذات صلة بعذاب القبر قال فيه " وهذا قول جُل الاباضية والشيعة" 7. وهو ما قد يوحي مع هذا الاستشهاد بجاله تقارب ولو في اطارها

اطارها العام.

لكن كل ذلك لا يعكس لنا حقيقة ما كان قائما من حالة الرفض خاصة لدى عامة المجتمعات الريفية. وهو الذي قد يكون من العوامل التي اقنعت الشيعة بالرحيل عن المجال المغاربي، ومن دون أن يكون قادرا قادرا على مد جذوره فيه بصورة عميقة.

118

263

عبد العزيز المجذوب، المرجع السابق، ص - ص من بين من تعلم على أيديهم الشيخ أبي عبد الله بن بكر الفرسطائي. أبو زكريا، المصدر السابق، ص

215 - 213

أبو زكرياء، المصدر السابق، ص 149. الشماخي، المصدر السابق، ج 2، ص 149.

أبو زكرياء، المصدر السابق، ص 154.

نفسه، ص 152.

المارغني، السؤالات، ورقة 35.

1

2

3

4

5

6

7