التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (
الجزء ١ · صفحة ١٢٢الفصل الثاني
تحولات الفترة الاسلامية الأولى
لسيطرة هلالية كان الغصب والإغارة لغتها الأكثر حضورا في الفضاء الاجتماعي. ويبدو أن هذه السلوكيات قد تكون هي المحدد الأكبر لطبيعة السياسة التي اعتمدها.
كما نجد أن أتباعه قد وصفوا أيضا بالمرابطين أهل السنة، والذين كان حضورهم الأكبر ببلاد الزَّاب. وقد
2
اعتبرت هذه الحركة بكونها أقرب لأن تأخذ الملمح الإصلاحي بالنظر لطبيعة الموقف تجاه عامل بلاد الزَّاب منصور بن فضل 3.
—
لم يكن شيوع هذا التيار معزولا عن التيار الفكري الذي ارتبط بالإمام أبي حامد الغزالي (450 505 هـ/1058 - 1111 م) الذي صبغه باللون السُّنّي. وهو ما ساعد على وصول التيارات المتصوفة إلى مناطق الدواخل حيث المجالات الواحية الأقرب إلى الملمح الريفي القائم على البداوة بخاصة خلال الفترة
الحفصية. "
أمام
لقد كان لما يُروّج له من فكرة إحراق المرابطين لكتاب الإحياء للإمام أبي حامد الغزالي كبير الأثر على تأكيد المنهج الثوري للمتصوفة الذين شكلوا جناحا معارضا لفقهاء السلطان في الزمن المرابطي 5 التعاطف الذي أبداه العامة إزاء ذلك. وهو المناخ الذي سيجعل من التصوف السُّنّي أكثر انتشارا في الحواضر كما في مناطق الأرياف التي إليها انتماء المجال الواحي خاصة مع ظهور شخص كل من أبي مدين شعيب (ت 594 هـ/1198 م) بالمغرب
بالمؤلف التالي: ابن عريف الصنهاجي، كتاب محاسن المجالس أو بيان في مقامات السادة الصوفية، تح محمد العدلوني الادريسي، دار الثقافة، الدار البيضاء، المملكة المغربية، ط 1، 2015.
1
ابن خلدون، العبر، ج 6، ص 589.
2
3
4
صالح علواني، المرجع السابق، ص 117.
ابن خلدون، العبر، ج 6، ص 589.
علاوة عمارة، قراءة وعرض. . .، ص 527.
5
بوتشيش ابراهيم القادري اضاءات حول تراث الغرب الاسلامي وتاريخه الاقتصادي والاجتماعي، دار الطليعة للطباعة والنشر،
لينان، ط 1، 2002، ص 51.
6
نفسه، ص - ص 140 - 145.
124