التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (
الجزء ١ · صفحة ١٢٣الفصل الثاني
تحولات الفترة الاسلامية الأولى
الأوسط وأبي الحسن الشاذلي (593 - 656 هـ / 1197 - 1285 م) من المغرب الأدنى. وسيكون قادرا على تحقيق ذلك حتى بمعزل عن السلطة الحاكمة.
مما قد
يعني
أن هذا التيار صار يحتل قوة اجتماعية سائدة وموجهة للحياة الفكرية في المجالات الواحية على
جانب كبير من الأهمية.
كانت الخلافة العباسية من الناحية المذهبية ملتزمة بالمذهب الحنفي الذي كانت بغداد من أهم بيئاته الحاضنة له إلا أن الملاحظ هو أن العباسيين لم ينجحوا من الناحية السياسية في إشاعتهم للتيار الشني خارج حدود إفريقية، لكن هذا يعني أن بلاد الزَّاب كانت خاضعة لهذا النفوذ المذهبي بخاصة زمن الدولة الأغلبية (184 - 296 هـ /800 - 909 م) التي كان ذلك المجال البيئة الخاضعة لمتوليها.
فالدولة الأغلبية على ما يبدو اعتمدت سلوك الحرية المذهبية ولو في فترة من تاريخها المذهبي. إذ عمدوا بعد أن استقر لهم الأمر إلى فتح باب المناظرات وتنشيط المجادلات والمحاورات الفكرية بين أعلام المالكية ونظراءهم من الأحناف
5
7
من ذلك المناظرة الشهيرة التي جمعت عند الأمير زيادة الله الأغلبي 290 – 296 هـ / 903 – 609 م) كلا من الفقيه الحنفي أبا محرز محمد بن عبد الله بأسد بن الفرات المالكي ومناظرة ابن عبدون مع عبد الله الله محمد بن البناء الذي كان يتولى قضاء قسطيلية.
1
2
3
صالح علواني، المرجع السابق، ص 114.
محمد القبلي، مراجعات حول المجتمع والثقافة بالمغرب الوسيط دار توبقال للنشر، المغرب، ط 1، 1987، ص 26. كان لها حضور مميز ببلاد المغرب من خلال الدولة الأغلبية التي اعتبرت وجها لها. حولها ينظر: مؤلف مجهول، أخبار الدولة العباسية، تح عبد العزيز الدوري وعبد الجبار المطلبي، دار صادر، بيروت، 1971. أبو الخطاب عمر بن الشيخ الامام أبي علي حسن بن علي (دحية والحسين)، كتاب النبراس في تاريخ خلفاء بني العباس، مطبعة المعارف،،بغداد 1946 ابن، وادران تاريخ العباسيين، تح المنجي الكعبي، دار الغرب الاسلامي، 1993. أبو الحسن محمد بن أبي الفضل عبد الملك الهمذاني قطع تاريخية من كتاب عنوان السير في محاسن أهل البدو والحضر أو المعارف المتأخرة، دار الغرب الاسلامي، تونس، 2008.
4
5
6
7
علاوة عمارة، انتشار المذهب المالكي. . .، ص 26.
التليسي، المرجع السابق، ص - ص 81 - 82.
حوله ينظر: ابن الأبار، المصدر السابق، ج 1، ص – ص 175 – 178.
أبو العرب، المصدر السابق، ص 172، المالكي، المصدر السابق، ج 1، ص 288. حول أسد بن الفرات ينظر: أبو الفضل القاضي
ص
عياض بن موسى اليحصبي، المصدر السابق، - ص 52 - 72.
125