التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (
الجزء ١ · صفحة ١٢٤تحولات الفترة الاسلامية الأولى
الفصل الثاني لقد حظيت النخبة الحنفية بود الأغالبة الذين سعوا الى التقرب أكثر إليهم وخصهم بالمناصب القيادية الهامة، كتولية زيادة الله بن إبراهيم الأغلبي (201 - 223 هـ / 817 - 838 م) لأسد ابن الفرات، وجمع له ما بين القيادة العسكرية والقضاء وهو على رأس جيش صقلية. كما وَلَّى إبراهيم الثاني بن أحمد بن محمد (235 - 289 هـ/ 850 - 902 م) ابن عبدون وعَيَّنه على رأس قضاء القيروان. وهو الإجراء الذي قوبل بترحيب كبير من قبل الجماعة المنتسبة لمذهب الإمام ابي حنيفة واعتبروه أحسن الممثلين لهم. وهذا ما أظهر حالة من الإنقسام المذهبي خاصة مع المالكية. وقد كان أبو إبراهيم أحمد بن محمد الأغلب بن 242 - 249 هـ /856 - 863 م يمتلك من المؤهلات ما حذاه إلى تجاوز هذه الإثنية المذهبية، إذ كان
7
غالبا ما يجمع المدنيين (أتباع مالك) مع العراقيين (أتباع أبي حنيفة) ويسألهم. لكن الملاحظ هو أن السياسة الأغلبية في عمومها اتَّسمت بعدم الثبات في هذا الجانب حسب مقتضيات ما يحقق لها استقرارها السياسي. لكنها كانت على ما يبدو في الغالب أميل إلى الأحناف لما وجدوه في
8
1
أبو الفضل القاضي عياض بن موسى اليحصبي، ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك، تح محمد بن شريفه، مطبعة فضالة، المحمدية، المغرب، ط 2، 1982، ج 5، ص 98. عرف عنه أنه من مَنْ أخذوا مباشرة عن الامام مالك ولذا عد من كبار أصحابه. المقريزي، المصدر السابق، ج 2، ص 59. علياء هاشم ذنون محمد المشهداني، فقهاء المالكية، دراسة في علاقاتهم العلمية في الأندلس والمغرب حتى منتصف القرن السادس الهجري/ الثاني عشر الميلادي (أطروحة دكتوراه غير منشورة، جامعة الموصل، العراق، 2003، ص 138. حوله ينظر: ابن الأبار، المصدر السابق، ج 1، ص
2
3
البحري، المرجع السابق، ص – ص
4
5
180 – 179
البكري، المصدر السابق، ج 2، ص 485.
ص
162 - 168. المعسكري، المصدر السابق هامش 2، ص 85. فتحي
حول الامام أبي حنيفة ومذهبه ينظر: أبو عبد
الله
محمد أحمد بن
بن
عثمان الذهبي، مناقب الامام أبي حنيفة، تح محمد زاهد الكوثري وأبو الوفاء الأفغاني، لجنة احياء المعارف النعمانية، بيروت، لبنان، ط 4، 1998. جلال الدين بن أبي بكر السيوطي، تبييض الصحيفة لمناقب أبي حنيفة، تح محمود محمد محمود حسن نصار، دار الكتب العلمية، بيروت، 1990. عبد الرحمان الشرقاوي، أئمة الفقه 53 - 72. أبو اسحاق الشيرازي الشافعي طبقات الفقهاء، تح احسان
1991
ص ص
ص
ص
134 – 145. ابن خلكان، المصدر السابق، ج 5، ص.
- ص
415 - 405
التسعة، دار الشروق، القاهرة، مصر، عباس، دار الرائد العربي، بيروت، 1970، تقي الدين بن عبد القادر التميمي الداري الغزي المضري الحنفي الطبقات السنية في تراجم الحنفية تح عبد الفتاح محمد الحلو، دار
6
6
7
8
الرافعي، القاهرة، مصر، محمد الطالبي، المرجع السابق، ص 309.
1970
نفسه، ص 285.
محمد أنقرو، المرجع السابق، ص 100.
126