التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط (الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان) من الفتح الإسلامي إلى نهاية القرن الثامن الهجري عمار غرايسة

التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

تحولات الفترة الاسلامية الأولى

الفصل الثاني رؤياهم من نظرة متوافقة مع توجهاتهم. إلا أن الجماعة الحنفية لا يبدو من خلال ما بدا من مسار الأحداث أنها كانت ملتزمة بتوجهها المذهبي كقناعة أكثر منه رؤية تقوم على تحقيق المكاسب السياسية من

السلطة القائمة.

ولعل هذا ما جسد تخليهم السريع عن توجههم المذهبي الحنفي واعتناقهم المذهب الاسماعيلي للدولة الفاطمية، وكأن ذلك انما كان فقط لأجل المحافظة على مكتسباتهم المادية ومكانتهم الاجتماعية ومصالحهم السياسية

3

ولعل من النماذج لذلك تولية أبي العباس محمد بن عبد الله بن جيمال قضاء الأربس، وكان معروفا بتوجهه الحنفي ولم يجد الفاطميين من حرج في التعاون معه في هذا الجانب. وربما كان روجي إدريس أكثر وضوحا وضوحا حينما أشار إلى أن عملية التحول المذهبي هاته كانت مقتصرة على المرتبطين بالسلطة من الفئات المتنفذة. وهو ما عَنِيتُه بالإشارة التي أوردتها أعلاه بخصوص التجوال المذهبي الحاصل حينها.

لقد تضمنت طبقات الخشني ورود عدد من التعابير حول (جماعة العراقيين) في كذا موضع، وهي تصب جميعها في تأكيد حضور المذهب الحنفي. لكن إيراده لفظ الجماعة يوحي بكونها الأقل حضورا من الناحية الناحية العددية حتى صار من السهل تمييزها عن غيرهم، وكان هو ذاته قد أشار إلى إحصائه لنحو من أربعة وعشرون من من ينتسبون لأهل الفقه والعلم من الأحناف، وكانوا في جملتهم من ذوي الحظوة في

الوصول بخاصة لمنصب القضاء.

127

201 - 200

محمد أنقرو، المرجع السابق، ص 163.

علاوة عمارة، دراسات، ص 129.

القاضي

النعمان، المصدر السابق، ص ص)

1

2

3

4

5

6

7

الهادي روجي إدريس، المرجع السابق، ج 1، ص 201.

المصدر السابق، ص، ص

الخشني،

نفسه، ص 59.

59.12

سعد زغلول عبد الحميد المرجع السابق، ج 2، ص 86.