التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط (الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان) من الفتح الإسلامي إلى نهاية القرن الثامن الهجري عمار غرايسة

التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

تحولات الفترة الاسلامية الأولى

الفصل الثاني وقد أشير إلى أن الجماعات البربرية تمتد في انتشارها من سجلماسة الى غاية المجالات الواحية حتى مدينة بسكرة وطبنة. وقد عُدَّ جماعة مغراوة من بين أهم فروع زناته من خلال افراده الاشارة اليها. وربما أيضا كان لسبب قوتها وحتمية حضورها بالمجالات الواحية.

التي

طبنه المدينة

وقد انفرد ابن حوقل في الاشارة الى جانب من التنوع في التركيبة الاجتماعية عند حديثه عن قال عنها أن بها الى جانب الجماعات البربرية المتأصلة بها جماعات عربية تبدو من خلال الاشارة اليها أنها صارت تشكل قوة عددية لدرجة أن صار التنافس والتصارع أمرا قائما بينه وبين الجماعات البربرية. ما ما يفيد أن العرب استطاعوا تحقيق تعاظم في الوجود بالمجالات الواحية التي صارت على ما يبدو نقطة

استقطاب وتركز عربي.

أما

يبدو

5

من الناحية المذهبية فقد أفدنا من خلال جغرافية ابن حوقل بحضور لافت للمذهب الإباضي الذي أنه كان الغالب على الأقل خلال هاته الفترة سواء بجبل أوراس أو ما كان قريبا منه. فقد ذكر عن ساكنة جبل أوراس أنهم كانوا قوم سوء منطلقا في ذلك من مخالفته الاباضية الذين وصفهم بالعديد من النعوت كالمرّاق وأنهم من أحزاب الكفر. وهذا من خلال الموقف الذي قد اتخذه من أبا يزيد صاحب تورة النكار. والذي تعدد وصفه بجملة أوصاف توحي بالنقمة عليه ورفض سلوكه من خلال وصمه بالفجور وأنه عدو الله وأنه اللعين .. ذات الاشارة نجدها في وقت لاحق لدى ابن حماد الصنهاجي الذي تحدث عن بني عن بني كملان كفرع من هُوَّارة جبل أوراس وقد أشار لتفشي الاباضية في أوساطهم. وهو ذات ما أكده صاحب المجالس بدعمهم لثورة أبا يزيد. كما وقد أشير الى جماعة سدراته المستوطنة ما بين

7

8

1

2

3

4

5

6

ابن حوقل، المصدر السابق، ص 91.

نفسه، ص 103.

نفسه، ص 84.

نفسه.

84

ص

نفسه، ص 74.

يُذكر في المصادر الاسماعيلية أن أبا يزيد يكون قد ثار ضد السلطة في الرؤى والمنامات قبل أن يتحقق ذلك على أرض الواقع. القاضي النعمان، المجالس والمسايرات، ص 113. وأن بناء المهدية انما كان في جانب منه مرتبط بذلك. نفسه، ص 542.

7

8

9

ابن حوقل المصدر السابق، ص 74.

ابن

-

ص

55 - 54

حماد الصنهاجي، المصدر السابق، ص. القاضي النعمان المجالس والمسايرات، ص 257.

131