التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط (الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان) من الفتح الإسلامي إلى نهاية القرن الثامن الهجري عمار غرايسة

التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

الفصل الثالث

تحولات ما بعد منتصف القرن 5 هـ/11 م

ولما كانت الدولة الرستمية قائمة ككيان سياسي ذو مرجعية فكرية إباضية، استطاعت أن تمد نفوذها عبر المجالات الواحية محل الدراسة، لتُشكّل حدودها الجنوبية، مستفيدة في ذلك من النظرة التي رسخها الأئمة الأوائل والقائمة على بساطة التعامل والاقتراب من العامة، وتوظيف الموارد، خدمة للمصالح العليا، العليا، وإنماء المجتمع المحلي بتوسيع عمرانه وإحياء الموات من الأرض بالاستصلاح وتوسيع غراسة النخيل وإجراء المياه خاصة بالمجالات الواحية المتلائمة مع هذا النمط من الحياة. كما يبدو نجاح الدولة الرستمية في المحافظة على قدر من التواصل مع الآخر وفق ما أشار إليه مؤرخها بخصوص العلاقات الفكرية، وما أُشير له من تركّز عدد من المجموعات المرتبطة بالواصلية سواء بأحواز عاصمة الإمارة، أو بواحة بنطيوس من بلاد الزَّاب وبلاد بني مُصعب .. والذي يبدو معه المجال الوارجلاني

8

الوارجلاني محصورا بين هاته الفضاءات الواصلية. ما يطرح تساؤلا حول مدى إمكانية تأثره بذلك، أو

قدرته على المحافظة والصمود.

1

ص

تقوم نظرية الحكم الاباضي على فكرة الامامة التي تستوجب ضرورة توافر جملة شروط. ينظر: بحاز ابراهيم (شروط الامامة عند الرستميين)، مجلة الواحات للبحوث والدراسات جامعة غرداية، ع 19، 2003، ص 223 - 234. وقد كان للإباضية أن خاضوا تجربة في الحكم سمحت لهم بخوض غمار عالم السياسة. ينظر: فرحات الجعبيري، التجربة السياسية عند الاباضية، مكتبة الضامري للنشر والتوزيع، عمان 2015. أوق وغلان عبد الله نوح نظرية الشورى عند الاباضية المطبعة العصرية، غرداية، 2012.

Cyrille Aillet، «L'ibadisme،un islam démocratique»، Din wa Dunia، le magazine des cultures et des religions، 4، (2016)، p. 52 - 55.

2

ص

111

تاديوش ليفتشكي، المرجع السابق، ج 2، ص 48. إبراهيم بحاز بكير، الدولة الرستمية 160 - 296 هـ / 777 – 909 م. دراسة في الأوضاع الإقتصادية والحياة الفكرية، موفم للنشر، الجزائر، 1987، محمد عيسى الحريري، الدولة الرستمية بالمغرب الاسلامي، دار القلم للنشر والتوزيع، الكويت، ط 3، 1987، ص 98. جودت عبد الكريم يوسف، المرجع السابق، ص

3

د ألفريد بيل، المرجع السابق، ص 149.

4 أبو زكريا، المصدر السابق، ص 59.

5

6

7

8

الصغير، المصدر السابق، ص

ابن

نفسه، ص

9

85

31

البكري، المصدر السابق، ج 2، ص 112.

نفسه، ج 2، ص 740.

أبو زكريا، المصدر السابق، ص 175.

97

151