التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط (الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان) من الفتح الإسلامي إلى نهاية القرن الثامن الهجري عمار غرايسة

التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

الفصل الثالث

2

تحولات ما بعد منتصف القرن 5 هـ/11 م

في ذات الوقت لبدء تكون ما سيعرف بالتجمعات الصوفية، التي تحاكي في شكلها العام ما كان قد ابتدأ من قبل مع الرباطات التي كانت قد شكلت حينها رافدا مهما في توطيد أركان الفاتحين وتمكين استقرارهم. وهي التي كانت قد وصفت بكونها عاملا مهما في استكمال عملية الأسلمة خصوصا بالمناطق الريفية التي تأخر وصول الاسلام اليها. كما كان لظهور المساجد أو الجوامع باعتبارها أماكن لاقامة الشعائر الاسلامية الأساسية وما اتصل بها خلاف ذلك عاملا مهما في تعميق نشر التعاليم الاسلامية في الاوساط الاجتماعية.

إن ثورة أبا يزيد النكاري قد أكدت لنا قبل هذا الحدث انخراط إباضية أريغ بصورة فاعلة في دعمها والمشاركة في جانب من استمرارها والخضوع لنفوذها سواء في زمنه أو من بعد وفاته. اسم خزرون بن فلفول المغراوي قد تحرّك لقيادة جيش إسناد كان قد تشكل بفلول كان جزء منها

إذ نجد

من القبائل المتوطنة بأريغ. وربما كانت مغراوة الأكثر حضورا بالنظر لتوليها القيادة بمجال أريغ.

ولا يستبعد هذا الإجراء أن يكون الإباضية بحكم حضورهم بأريغ أن يكونوا قد أعلنوا أمام هذا المشهد إقامة ما يعرف بإمامة الدفاع ما قد يعني أن هذا المجال يكون قد خضع لسلطة الثورة. وتفيد جملة المصادر الإباضية على وجه التحديد إلى اعتماد مجال أريغ الإباضي كأحد مصادر الدعم والمؤازرة لضمان سيرورة الثورة. وهو ما كان قد تحقق واقعا عمليا وفقا لما أشرنا إليه أعلاه والأمر ذاته سوف لن يتوقف مع حركة الشيخ أبي خزر الذي تكون رسله قد وصلت إلى أريغ طلبا للنصرة بحكم كان يجمع الإباضية عموما من روابط مذهبية.

—

المجالات

254 255 و أظن أن مثل تلك الغيران كانت تحفر تحت الكدى والمرتفعات وتكون من الاتساع بمكان يسمح بأن تكون قادرة على تحقيق جميع الوظائف الضرورية. وقد لاحظت بعضا منها وكانت من الضخامة بمكان في أحد المناطق الصحراوية الشبيهة بالمنطقة.

1

2

روبرتو روبيناتشي، المرجع السابق، ص 30.

ناجي

العربي

3

4

5

جلول، الرباطات البحرية بأفريقية في العصر الوسيط، تونس، 1979، ص 10.

عقون، المرجع السابق، ص 49.

حسين اسكان تاريخ التعليم بالمغرب خلال العصر الوسيط، المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، الرباط، 2004، ص 76.

سعيد الشيباني، المرجع السابق، ص 296.

159

تاديوش ليفتشكي، دراسات، ج 2، ص 50.

أبو زكريا، المصدر السابق، ص 144 الشماخي، المصدر السابق، ج 2، ص 528. الدرجيني، المصدر السابق، ج 1، ص 128.

6

7