التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط (الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان) من الفتح الإسلامي إلى نهاية القرن الثامن الهجري عمار غرايسة

التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

الفصل الثالث

تحولات ما بعد منتصف القرن 5 هـ/11 م

لاحق من ذلك أن أبا عبد الله محمد بن بكر كان يتوجه لأهل مغراوة بالأمر والنهي عن إحداثهم السُبَّة كما وردت في الأصل، ربما لما كان يصدر منهم للمخالفين لهم، وهو الذي تحرك إلى وغلانة وقد فشا بين أهلها الخصام والتنازع وسادت بينهم المناكر .. وإن كانت ذات الرواية قد حاولت تفسير الواقع لارتباطه بما كان يُحدث من خالف الوهبيَّة الذي كان ينتمى للفرقة الشكاكيَّة التي يبدو أن حضورها باهت في هذا

المجال.

فساد

ويورد الدرجيني إشارة مهمة تصور بشكل إجمالي الواقع الاجتماعي العام بمجال أريغ وما قد حل فيه من انحرافات لا تعكس ما كان أهل الدعوة يحرصون على تطهيره فيه. إذ يذكر أحد أعلام الطبقة التاسعة وهو أبو إسماعيل البصير الذي يكون قد اضطر لتجاوز أهل كدية بني غمرة لما كان قد لاحظ عليهم من فساد وامتهانهم لأسلوب الإغارة على الآمنين إن هذا الواقع ربما يعكس لنا جانبا مهما من التحولات الاجتماعية لمجتمع أريغ الذي يكون قد فقد جانبا مهما من تماسك منظومته الاجتماعية التي كانت من قبل تقدم المجال كما وقف عليه أحد ولاة بني حماد الذين صحح نظرتهم لمجتمع تَحِدِيث (تيجدِيت أو تاجدِيت بعد زيارته لها. وقد كان يحمل صورة سلبية، سلبية، ولعل هذا المجتمع بما هو عليه من ضعف في السلوك الاجتماعي، لم يكن قادرا على المواجهة أمام بنو حماد الصنهاجيين ضد مجال أريغ في حدود العام 460 هـ / 1067 م، وتناولتها عديد

الحملة التي

قادها

1

2

الوسياني، المصدر السابق، ج 2، ص 827.

توجد اليوم مدينة إلى الشمال من منطقة جامعة تحمل نفس الاسم، وقد وردت المنطقة ذاتها تحت اسم تاوغلانت أو أوغلانت، ويقول أهل الجهة أن وغلانة القديمة القريبة من المدينة الحديثة اليوم ربما تكون هي المعنية بالحضور في المصادر الإباضية. وقد أشير الى أن أهلها كانوا من الخوارج حسب توصيف ما جاء على لسان أحد وزراء أبو زعبل الخزري الذي يكون قد فرض حصارا على المنطقة. الوسياني، المصدر

السابق، ج، ص – ص 419 – 420.

3

الوسياني، المصدر السابق، ج 2، ص 822

4 توجد إلى اليوم منطقة واقعة إلى الشمال الغربي من مدينة تقرت مدينة تحمل نفس الاسم لا يستبعد أن تكون هي نفسها بالنظر إلى

السياق الذي جاءت فيه.

5

6

الدرجيني،

المصدر السابق، ج 2، ص - ص 412 413. الشماخي، المصدر السابق، ج 2، ص 592.

الوسياني، المصدر السابق، ج 2، ص 663.

161