التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (
الجزء ١ · صفحة ١٦٣الفصل الثالث
تحولات ما بعد منتصف القرن 5 هـ/11 م
وارجلان كانت قابلة لحدوث ذلك كونها قطبا تجاريا هاما متعددة الأطياف الاجتماعية وقائمة على الحراك
الاجتماعي المتواصل.
فوارجلان كمجال واحي كانت بالأصل في نسيجها الاجتماعي خاضعة للوجود البربري، وتبدو زناتة ومزاتة وبني يفرن ومغراوة من أكثر القبائل وأهمها حضورا في ذات المجال على ما أشير إليه. وهو ما يكون قد شكل عامل استقطاب لبني عمومتهم الذين تم طردهم من مجالات أخرى، كما كان قد حصل مع ساكنة مدينة تاغِرُوِيتُ القريبة من لالت بجهة طرابلس بعدما تم تخريبها، أين ذهب أهلها إلى وارجلان 3. حدث هذا في نحو نهايات القرن الرابع الهجري العاشر الميلادي، ويبدو أنهم سيتخذون منها
مستقرا اجتماعيا لهم.
6
والمصير ذاته ربما يكون قد حدث مع تَنَاوُتْ القبيلة الوهبية المذهب التي توزعت بين مناطق نفزاوة وغدامس ودرج إلى جانب استقرار جزء مهم منها بمجال وارجلان .. كما أفادتنا المصادر الإباضية بحضور بحضور عربي غلب عليه عامل الإغارة إذ تذكر عدل بن اللؤلؤ كأول وارجلاني قتله العرب الشيخ أبو محمد ماكسن بن الخير لاستعادة إماء وارجلان اللائي كان العرب قد اقتادوهن في حملة لهم على مجال وارجلان 7.
الشيخ
وهذا أبو سليمان أيوب بن إسماعيل يحكي نقلا عن جده ما اعترضه من خيل العرب وهم على الطريق بين أريغ ووارجلان.
1
ما يفيد بأن العرب كانت متحكمة في المجالات القريبة من واحة وارجلان وما قد يشكله ذلك من مقدمة لاستقرارهم فيها لاحقا. فقد صار السلوك العربي حاضرا في مسائل الفتيا وفق الرؤية المذهبية الإباضية
اعزام، المرجع السابق، ص 99.
165
نفسه، ص 57.
6
الشماخي المصدر السابق، ج 2، ص 459
نفسه، ج 3، ص 836.
الشماخي، المصدر السابق، ج 3، ص 842.
نفسه، ج 2، ص 730.
نفسه، ج 2، ص 607.
نفسه، ج 2، ص 634.
2
3
4
5
6
7
8