التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط (الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان) من الفتح الإسلامي إلى نهاية القرن الثامن الهجري عمار غرايسة

التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

الفصل الثالث

تحولات ما بعد منتصف القرن 5 هـ/11 م

الوهبية، كمثل ما كان في تماواط من المناطق الطرفية الوارجلانية من مسألة لحم الجمل الذي في ذلك فتوى لأبي العباس بن أبي عبد الله تقوم على اعتبار الريبة في ما بين أيدي العرب. ولعل كل هذا ما قد يشكل

2

مقدمات لواقع سيكون في وقت لاحق متأخر عن الدراسة خاضعا لسلطان أولاد علاهم الذين صاروا أمراء وارجلان المبجلين بالطاعة والانقياد لهم

3

وما من شك فإن الارتباطات الإباضية الوهبية، كانت إلى حد ما عاملا جسد مقاومة المجال الوارجلاني لتيار التشيع اعتبارا من وصول أبو عُبيد الله المهدي وهو في طريقه نحو سجلماسة إلى قصر غيار وما كان لأهل وارجلان من موقف في التعامل معه حسب ما أفاد به الدرجيني في وقت سابق لإعلان الإمامة، أو ما كان من قدرتهم على الاحتماء بكدية كريمة في الأثناء التي كان إمام الشيعة قد بعث بحملة عسكرية

ضدها.

تأكدت

وهو ما قد فُسّر ضمن دائرة الرفض التي عبرت عنها الجماعات القبلية بالمجالات الريفية، والتي بوضوح مع انخراط وارجلان كمجال واحي في ثورة أبي يزيد مخلد بن كيداد النكارية وأبي خزر من بعده، حيث كانت المشاركة الوارجلانية قوية حققت ما كان مأمولا فيها كوعاء إباضي حتى ولو كانت الفوارق حاضرة بين مكونات الجماعة المذهبية الواحدة، وهو ما تناولته عديد المصادر والمراجع، والتي كانت تشير في بعضها إلى ما انعقد في هذه الأثناء من إمامة الدفاع التي لا نجد لها توصيفا أكثر من كونها تعبيرا حقيقيا عن رفع سلطان الشيعة إن كنفوذ سياسي أو كفكرة دينية على حد سواءه.

7

1

الشماخي، المصدر السابق، ج 2، صص 690 - 691.

2

غالبا ما ينسبون لكونهم من الأشراف الوافدين من بلاد المغرب الأقصى والذين استطاعوا أن يحققوا لأنفسهم نفوذا واسعا مكنهم من

ص

160 - 148

التحكم في مقاليد أمور مجال وارجلان ينظر: أعزام، المرجع السابق، ص. مؤلف مجهول، تاريخ وارجلان (ورقة)، خزانة دار التعليم بكير تعزابت، مع/ دغ 115.

3

4

الدرجيني،

المصدر السابق، ج 2،

، ص

5 أبو زكريا، المصدر السابق، ص- ص

6

7

علاوة عمارة، دراسات، ص 131.

150

114 - 113

الشماخي، المصدر السابق، ج 2، ص 528. الدرجيني، المصدر السابق، ج 1، ص 128، 130. أبو زكريا، المصدر السابق،

ص 144. المجذوب، المرجع السابق، ص 215. ليفتسكبي، مقالات، ج 2، ص 50. سعيد الشيباني، المرجع السابق، ص 296.

166