التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (
الجزء ١ · صفحة ١٦٩171
تحولات ما بعد منتصف القرن 5 هـ/11 م
الفصل الثالث
فهذا يعقوب يوسف بن محرز تُوجه عنايته إلى العدول عن الذهاب إلى وارجلان لما يخشى عليه منه فيه وفق ما حمله كلام أبي عبد الله محمد بن بكر له "يا يوسف إن ذكر وارجلان مضرة فكيف دخوله" 1. ما أفاد به المسَمَّى عيسى الذي زار وارجلان منبهرا في الابتداء، إلا أنه بعد أن استمر به المقام خلص إلى الإقرار أن هذا الموطن انما هو مستقر للشيطان منه يطلق أعوانه نحو بقية البلدان 2.
وربما كان يشير في ذلك إلى ما قد حصل من ملامح التحول نحو المالكية في ظل ما ذكره، ولعله يتوافق مع كان قد حصل مع أبي نوح سعيد بن يخلف الذي رجع زائرا لوارجلان فوجد ما لم يعهده عليهم من قبل فردد عبارته التي حملت ما كان المشائخ من قبله قد توقعه فمن عودتها إلى مذهب الحشوية على حد وهو أمر غير مستبعد في ظل وجود بعض أعلام المخالفين وإشارة المصادر بعودة أحد التجار
تعبيره
3
لمذهب الوهبية.
لعل وفاة الشيخ أبي صالح جنون بن يمريان كانت قد مثلت حالة من الانعطاف للانجرار نحو هذا الواقع الذي اعترف به أبو نوح سعيد بن زنغيل، وما كان من أهوال ما واجه أبا زكريا عند مروره بمجال وارجلان وموقف أهلها في التعامل معه.
6
7
هو ذاته الواقع الذي دفع بأبي صالح للخروج من وارجلان متجها نحو أَدْرِج أو دَرَج بالقرب من لا تبعد عن حيّز وارجلان بأكثر من مسيرة عشرين يوما.
التي
غدامس
وهي جميعها مؤشرات دالة على ما قد حل بهذا المجال من تحولات اجتماعية هي في جانب كبير منها ذات صلة بما كان قد ساد فيه من ملامح لواقع ثقافي قد تمذهب بما كان سائدا من أفكار ومذاهب.
الوسياني، المصدر السابق، ج 2، ص 843.
نفسه، ج 2، ص 844.
الوسياني، المصدر السابق، ج 2، ص 788.
نفسه، ج 2، ص 664.
الشماخي، المصدر السابق، ج 2، ص- ص - ص 540 - 541.
أبو زكريا، المصدر السابق، ص 109.
الوسياني، المصدر السابق، ج 2، ص 802.
الحميري، المصدر السابق، ص 224.
1
2
3
4
5
6
7
8