التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (
الجزء ١ · صفحة ١٧٠الفصل الثالث
تحولات ما بعد منتصف القرن 5 هـ/11 م
في ظل انحصار هذا المجال بين أقطاب الإباضية لم يكن بمقدوره أن يشذ بحكم قاعدة الجوار. كما أكد أبو (ت 1392 هـ / 1973 م) بناء على ما استقاه من مادة مصدرية على هذا الوجود القطعي. وهو
اليقظان 1
وهو الوجود الذي سيتأكد استمراره لنحو ستة قرون تقريبا
أكثر من
هذا وذلك أن المصادر الإباضية لم تبخل بإيراد جملة من أسماء الأعلام المنسوبين لهذا المجال والمؤكد أن ارتباطهم به يؤكد إما نشأتهم فيه وتلقيهم التعاليم المذهبية أو ربما حتى عودتهم إليه وإشاعتهم لمبادئه في أوساطه.
من جمهرة أولئك الأعلام يذكر أبو عبد الله محمد بن علي السُّوفي الذي كانت له روايات عن أبي عمار عبد الكافي، ويُذكر بموقفه المتحيز خاصة في وأد الفتنة التي وقعت بين أهل درجين حتى استحق أن يوصف بكونه عظيم القدر في أهل المذهب
كما أننا نقف عند عدد من التلامذة المنتسبين لهذا المجال الواحي الذين كانوا يأخذون تعاليم المذهب عن أبي الربيع سليمان يخلف 6 بن
خليفة
إن محال أسوف في ظل هذا الحراك إنما هو يؤسس لأن يكون له الإسهام المتميز في الفكر الإباضي الوهبي منه على وجه التحديد مع عدم تشدده الذي يظهر من خلال ما ميز شخصية أبي عمرو عثمان بن الشوفي المارغني (ق 6 هـ /12 م) الذي كان يوصف بالشيخ الكريم وإن كان إماما في العلم خاصة في علم
علم الكلام
1
هو
الشيخ ابراهيم بن عيسى حمدي أبواليقظان، اشتهر بكونه شاعرا ومؤرخا من رواد الحركة الاصلاحية. ينظر: نويهض عادل، معجم أعلام الجزائر، منشورات المكتب التجاري للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، 1971.
2 أحمد محمد فرصوص، المرجع السابق، ص 47.
3
مجموعة مؤلفين وادي سوف دراسات اقتصادية وثقافية متنوعة اصدار الجمعية الثقافية للمركز الثقافي محمد يجور، قمار، طباعة مطبعة
مطبعة مزوار، الوادي،، 2008، ص 11.
4
5
6
7
الشماخي، المصدر السابق، ج 2، ص 614.
نفسه، ج 2، ص - ص 647 - 648. الدرجيني، المصدر السابق، ج 2، ص 51.
الشماخي، المصدر السابق، ج 2، ص 614.
إلى الآن لا تزال هاته التسمية حاضرة ببلاد سوف، وإليها نسب أحد أعلام الصلاح بالمنطقة والذي لوحظ أن قبره ليس بعيدا عما هو
مألوف في المقابر الإباضية، فلا ندري إن كان لهما نفس الانتماء.
172