التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط (الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان) من الفتح الإسلامي إلى نهاية القرن الثامن الهجري عمار غرايسة

التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

الفصل الثالث

تحولات ما بعد منتصف القرن 5 هـ/11 م

1

غربا. في ذات السياق إلى تكون المجتمع الصوفي في وقت مبكر بما تضمنته إشارة الدرجيني بخصوص أبي القاسم بن العمودي الذي هو من أعلام القرن السادس الهجري/ الثاني عشر الميلادي على أنه كان من المشائخ المتصوفين بغرب بلاد الجريد وهي المنطقة المتواصلة بشكل كبير مع المجال الواحي في أسوف التي وردت العديد من الإشارات التى أشادت بكون سارّة اللُّواتية امرأة صالحة عابدة 3. والحديث أيضا عن إدريس بن الطويل السوفي اللُّواتي الذي كان عنوانا لمنتهى الورع. وأن قوما بسوف زمن أبي عبد الله محمد بن بكر الفرسطائي وُصفوا بأنهم ادَّعوا الصَّلاح

-3 بدايات الانتشار الهلالي

5

ليس من شك أن الهجرة الهلالية ربما كانت من بين أهم الحركات الاجتماعية الكبرى وأشدها

وأشدها تأثيرا على المنظومة المجتمعية لعموم المجالات المغاربية التي ستأخذ طابعها المميز والخاص بها.

1

ارتبط ظهور الصوفية عموما بتشكل طبقة العباد الذين صاروا بمثابة القاعدة التي قام عليها بنيان الصوفية محمد العبده وطارق عبد الحليم، الصوفية. نشأتها وتطورها، دار الأرقم الكويت، ص 19. وهو ما يخالف بعض الرؤى التي تحتاج أن تحكم الواقعية في نظرتها للحقائق. عبد الرحمان الركيل، هذه هي الصوفية، دار الكتب العلمية، ط 3، 1979. ولم تكن الجماعات الاباضية بمعزل عن التوجه الروحي الذي كان ميزة غالبة. فقد أشير الى أن أبي يعقوب الوارجلاني كان كثير الميل للتصوف ومسالكه. دليلة خبزي الآراء الكلامية لأبي يعقوب الوارجلاني، مكتبة مسقط، 2009، ص 121. وقد أشار علاوة اعمارة الى حقيقة انتشار التصوف في النواحي ذات الأغلبية الاباضية ليشكل أحد ملامح التحول نحو المالكية. علاوة عمارة، ظهور وانتشار … ، ص – ص 273 – 274. كما وقد ألف أحد الباحثين عملا حاول من خلاله ابراز ملامح التوجه الصوفي الإباضي. ينظر: يحي الأطرش، ملامح التصوف الإباضي المغاربي، دار التنوير، الجزائر،

2

2017.1

الدرجيني، المصدر السابق، ج 1، ص 516.

3

4

5

6

الوسياني، المصدر السابق، ج 2، ص 760. الشماخي، المصدر السابق، ج 2، ص 739.

الشماخي، المصدر السابق، ج 2، ص 720. الوسياني، المصدر السابق، ج 2، ص 581.

الوسياني، المصدر السابق، ج 2، ص 882.

بدأت تطرح العديد من الدراسات فكرة ضرورة النظر اليها من الزاوية المتحررة من رواسب الكتابات الاستعمارية. كما طرح ذلك جرمان عباس الذي قدم في هذا الجانب رأيا مهما يقوم على النظر بواقعية للنظرية الخلدونية في هذا الجانب. جرمان عباس، دراسات في تاريخ المغرب، الشركة المغربية للناشرين المتحدين، المغرب، ط 1، 1986،، ص ص 33 - 43. وذهب الباحث علاوة عمارة الذي تناول في مقال خاص هذا الطرح وقدم من خلاله رؤية متوازنة. علاوة عمارة (الهجرة الهلالية واشكالية انحطاط حضارة المغرب الاسلامي الوسيط. قراءة في نقاش تاريخي)، مجلة الآداب والعلوم الانسانية، جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الاسلامية قسنطينة، الجزائر، ع 4،

2004

ص

-

ص

75 - 31

174