التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (
الجزء ١ · صفحة ١٧٨الفصل الثالث
تحولات ما بعد منتصف القرن 5 هـ/11 م
الحضنة التي تكون بلاد الزاب جزءا منها. وحتى الواحات الجنوبية تكون قد أُخضعت من جانبها أيضا لقبائل هلالية وسُلَيمِيَّة 2
أمام غياب النصوص الواضحة، لم نجد إلا ما نقله صاحب غصن البان عن العام 450 هـ/1039 م كبداية معلمية لما حل بالمجال الوارجلاني من اختلاط كان بوابة لوصول العرب في إطار الحراك الهلالي دون أن
3
يسميه. وربط ذلك بما استجد من حالة الاضطراب في إشارة لما أحدثته المجموعات الهلالية في إطار سياسة الاستحواذ التي كانت طريقها للسيطرة المجالية. ويكاد ذات التاريخ الذي ربط تلك البداية بزمن حلقة الشيخ أبي سليمان داود بن أبي يوسف، ويحدد العام 459 هـ / 1048 م لولوج الهلاليين (العرب)
4
المجال الواحي ولعله تزامن مع ذات الوجود ببلاد أريغ. أين أشير إلى أن أول طارئ كما وصف في المصادر الاباضية قد أشرف على الشيخ أبي عبد الله محمد بن بكر الفرسطائي حيث كان بمستقره في تين يسلي. ويكون الشيخ قد تنبأ ربما بما لاحظه عليه من تعال أو ما كان له من سابق أخبار أن الهلاليين ستكون لهم الغلبة على المجال الواحي. ويبدو أن هذه السطوة التي أشار إليها ظلت ترسم الملمح الاجتماعي الطاغي على هذا المجال إلى زمن تجاوزه إلى عصر ابن فضل الله العمري (ت 749 هـ / 1349 م) الذي أشار لمن سماهم عرب ريغُو ووَاركُله اللتين ذكر نسبتهما كمدينتين ضاربتين في العمق الصحراوي في اشارة طوبونيمية توحي بعلاقة بعلاقة بين الجماعة التي استوطنت المكان ومنحت اسمها له فصارت تعرف به.
5
جورج مارسيه، المرجع السابق، ص 242.
نللي سلامة العامري، المرجع السابق، ص 60. عن القبائل الهلالية والسُلَيْمِيَّة وأصول كل منهما يمكن الرجوع الى:
1
2
Radhi Daghfous، «De l'origine des Banu Hilal et des Banu Salym»، Les cahiers de Tunisie، XXII- 89 - 90، (1975)، p. 41 – 65.
105
3
180
أعزام، المرجع السابق، ص
الوسياني، المصدر السابق، ج 2، ص 686.
الوسياني، المصدر السابق، ج 2، ص 687.
ابن فضل الله العمري، المصدر السابق، ج 4، ص 393.
4
5
6