التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط (الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان) من الفتح الإسلامي إلى نهاية القرن الثامن الهجري عمار غرايسة

التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (

الجزء ١ · صفحة ١٨١

الفصل الثالث

تحولات ما بعد منتصف القرن 5 هـ/11 م

من البطون اليمنية المنحدرة من قبيلة ربيعة. وقد وصفهم الوسياني على أنهم من القبائل العربية. وفي إشارة ربما لتأكيد أنهم إنما كانوا جزءا من حضور عربي في المجال الصحراوي الواحي، فقد أشار أعزام إلى كونهم واجهوا بني سليم. واختاروا الميل للهلاليين واستطاعوا فرض وجودهم بالمجال الوارجلاني من خلال ما ألزموا به مرتادي هذا المجال من الجباية التي كانت وراء ترسَّخ نفوذهم بالمنطقة. وينفرد الشماخي بتحديد المجال الزمني لهذا الاستقرار فيقول أنه كان خلال النصف الأول من القرن الخامس الهجري/ الحادي عشر ميلادي. ما يفيد بسرعة وصول الموجات الهلالية لعمق المجال الواحي الذي لا يبدو قادرا على الصمود.

الصمود.

إلى جانب هذا الحضور الهلالي الغالب على حيز المجال الوَارْجلاني. لا يبدو الحضور السليمي معزولا خاصة ببلاد أريغ التي كانت أحد أطرافها الشمالية المعروفة اليوم باسم المغير خاضعة لسيطرة العرب السليمية. ولعلها إلى اليوم لا تزال كذلك تحمل نفس التسمية المتداولة اجتماعيا (السَّلْمِيَّة). والذين قد نجد إلى جوارهم بذات المجالات اسم النوائل الذين يطلق عليهم اليوم النُّوَايِل بالياء بدلا من الهمزة. والذين إن جازت المطابقة فهم ينسبون حسـ ابن خلدون إلى نائل بن عامر. وهو أمر قد لا نستبعد القبول به به في ظل ما ينسب إلى هؤلاء (النُّوَايل) من كونهم من العرب.

7

بالاتجاه شمالا يكون المجال الزَّابي الأكثر تجسيدا للحضور الهلالي وذلك لجملة اعتبارات ليس أقلها اعتبارا بلاد الزاب فضاءا هو الأكثر حركية بواقع ما كان قد شهده من أحداث كانت وراء انخراطه المبكر في

التفاعل مع تطورات الأحداث اعتبارا من مرحلة الفتح.

ومن ثم فسيكون الأسبق في الوفادة الهلالية التي ستجد فيه ربما البيئة الأكثر ملائمة وتوافقا مع الأنماط

المعيشية خاصة تلك التي ألفوها ولو بصورة مؤقتة في مصر.

1

2

3

4

5

6

7

ابن خلدون، العبر، ج 7، ص

الوسياني، المصدر السابق، ج 2، ص 665.

أعزام، المرجع السابق، ص- ص

113 - 112

الشماخي، المصدر السابق، ج 3، ص 873.

يؤكد بن خلدون هلالية المعقل، ينظر: ابن خلدون، العبر، ج 7، ص 60

الفزاني، المصدر السابق، ص

التجاني، المصدر السابق، ص

34

86 - 85

183