التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (
الجزء ١ · صفحة ١٨٧189
الفصل الثالث
تحولات ما بعد منتصف القرن 5 هـ/11 م
ارتباطها بالسيادة الأموية وما تمثله ربما حسب وجهة نظرها من انسلاخ عن هويتها وتفريط في شخصيتها. شخصيتها ". ولعلها من جانبها كانت مرتبطة بأولية إسلام جدهم على يد عثمان بن عفان. وهي الفكرة التي يغلب عليها الجانب الأسطوري.
ولعل هذا ربما مما يكون قد جعلهم الأكثر خضوعا للمؤثّرات العربية بشكل عام فاصطبغت حياتهم بأنماط الحياة العربية والسلوكات الاجتماعية. وهو ما سيؤثّر على ما يبدو في مستقبلها ككيان اجتماعي مرشّح لأن يفقد الكثير من مقوماته أمام خضوعه لسلطان غير سلطانه.
لا شك أن تبلور ذلك إنما ارتبط إلى حد بعيد بطغيان الديموغرافيا الهلالية التي صارت تمثل الواد
4
الأعظم من المجالات الواحية التي بدت ملكا لهم. في الوقت الذي وجدنا فيه عددا من القبائل الزناتية ظلت فترة ما بين القرن الرابع الهجري العاشر الميلادي الذي سبق الوجود الهلالي، والقرن الخامس الهجري/ الحادي عشر الميلادي الذي كان بداية لوجودهم ظلت متوزعة عبر المجالات الواحية مشكلة بذلك تنوعا
بشريا في الفضاء المجتمعي الذي كان من بين أهم أطياف بنو مركاس التي سكنت مدينة سدراتة. إلى جانب سِدْرَاتة أو اسِدْرَاتِن كجماعة تسمَّت بها المنطقة التي استقرت بها وظلت إلى غاية إقدام الميورقي (ت 579 هـ/1183 م) على تخريبها عام 526 هـ / 1131 م. وكان ذلك بمشاركة عربية على ما أشار إليه الدرجيني. ولا شك أن هذا التخريب ربما يكون قد تخطى وارجلان ليشمل أكثر المجالات الواقعة قريبا منها منها وعلى الطريق السالكة نحوها من مثل ما حل بتلا عيسى الواقعة في المنطقة المجالية بين بلاد أريغ ووارجلان. وجماعة بنو تيجن أو بنو تُحين الذين سكن قسم منهم قرب أريغ منتصف القرن الخامس
عماد الدين ادريس الدولة الصنهاجية، ص
ابن خلدون، العبر، ج 7، ص 3.
نفسه، ج 6، ص 136.
جورج
73
مارسييه، المرجع السابق، ص 240، لسان الدين الخطيب المصدر السابق، ص 155.
الشماخي، المصدر السابق، ج 3، ص 871.
الشماخي، المصدر السابق، ج 3، ص 856.
المصدر السابق، ج 2، ص 454.
الدرجيني،
نفسه، ج 2، ص 454.
1
2
3
4
5
6
7
8