التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط (الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان) من الفتح الإسلامي إلى نهاية القرن الثامن الهجري عمار غرايسة

التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

الفصل الثالث

تحولات ما بعد منتصف القرن 5 هـ/11 م

1

الهجري/ الحادي عشر الميلادي والتي ربما مثل وجودها في هذه المجالات امتدادا لبعض العائلات الحديثة التي تحمل إسما قد يكون يرجع في أوليته إلى هذه الجماعة ونقصد به (تيجاني) التي منها مؤسس الطريقة الصوفية الحديثة التي تحمل اسم مؤسسها.

كما كان المغراوة حضور حتى القرن الخامس الهجري/ الحادي عشر الميلادي بمجال أريغ. كما نجذ حضورا اجتماعيا لجماعات بني مسافر الذين كانوا حتى القرن السادس الهجري/ الثاني عشر الميلادي يستوطنون قريبا من مجال مدينة أُوغلانت البربرية، وبني ستيتين أيضا والذين كانوا قد سكنوا المجال بأريغ

خلال النصف الثاني من القرن الخامس الهجري / الحادي عشر الميلادي وكذا بنو تكسنيت؟.

ما قد يفيدنا بأن مجال أريغ كان أكثر خضوعا للحضور البربري، إلا أن الروايات السابقة تؤكد أن هذا لم يجعله في مأمن من عاديات الغارات الهلالية خاصة بالمجالات البينية على امتداد المسالك نحو وارجلان أو أسوف مما سيؤكد حتمية خضوعه للتحولات الاجتماعية وما ارتبط بها من تغيرات ثقافية ستجعل من المنطقة صورة من صور التحول الذي سيستمر مع الزمن. ولعل أبرز حدث أظهر المجال محل الدراسة إلى الفضاء التاريخي خاصة ما اتصل منه بالجانب المعرفي، هو قدوم أبي عبد الله محمد بن بكر الفرسطائي وتأسيسه الحلقة العزابة مطلع القرن الخامس الهجري/ الحادي عشر الميلادي. أين ستكشف بلاد أريغ

1

الشماخي، المصدر السابق، ج 3، ص 845. 2 الشماخي، المصدر السابق، ج 3، ص 873.

3

4

الشماخي، المصدر السابق، ج 3، ص 871.

ج 3، ص 856.

5

6

نفسه،

نفسه، ج 3، ص 839.

عن

المعنى اللغوي للكلمة يراجع: الفيروز أبادي الشيرازي، المصدر السابق، ج 1، ص 103. الطبري، المصدر السابق، ج 9، ص 130. و قد تناولت في الفصل الثالث من دراستي للماجستير موضوع العزابة و كل ما يتصل به. ينظر: عمار غرايسه، المرجع السابق، ص – ص 199 – 234.

7

حدث هذا حسب

ما اشير اليه في ظل اضطراب الوضع السياسي بناحية طرابلس، يحيث قرر أبو عبد الله التوجه نحو المغرب الأوسط حيث بلاد أريغ التي -، كان أهلها من بني مغراوة وصفوا بأنهم رقاق القلوب. أبو زكريا، المصدر السابق، ص 253. وقبل المسير إلى أريغ، يعرض أمامنا أبو زكريا نصا، يبدو أنه على قدر من الأهمية لما يطرحه من تساؤلات تفيد في الإحاطة ببعض ما يتصل بنشأة هذه المنظومة. حيث يذكر أن الشيخ أبا عبد الله كان قد أرسل إلى الشيخ أبي القاسم يونس بن أبي ورجون الوليلي ومن معه بأريغ، وطلب اليهم تهيئة غار يكون محل اجتماع الحلقة. وهو الغار الذي شرع فيه بمنطقة تين ايسلي الذي انتقل اليه أبو عبد الله صحبة تلامذته". نفسه، ص

190