التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط (الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان) من الفتح الإسلامي إلى نهاية القرن الثامن الهجري عمار غرايسة

التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

الفصل الرابع

التمدد الهلالي وانتشار المالكية

اشارات عابرة لمجالات طرفية مرتبطة على ما يبدو ببسكرة كقاعدة بلاد الزاب. ويتعلق الأمر بكل من مجالات فرفر والدوسن التي كان لها شيخها ويبقى مع ذلك العنصر العربي هو الغالب على المجالات الريفية والطرفية الخاضعة بصورة خاصة لسيطرة رياح.

2 - النص الخلدوني

ينظر إلى النص الخلدوني من الأهمية بمكان بخصوص ما تعلق بالمجال الزابي الذي وصل اليه بحكم علاقته الخاصة التي كانت تربطه ببني مزني ما يعني قربه من جغرافية المجال. أما باقي المجالات الواحية فلا يعدو حديثه عنها مجرد نقلات مستفادة من الروايات والأخبار المنقولة اليه لكن تبقى لها قيمتها بحكم ما كان يمنحه وجوده ببلاد الزاب من قرب من تلك المحلات.

4

مع ذكر أخبار الفتح يأتي الحديث عن مدينة أذنة كما أسماها ابن خلدون وأشار الى أنها وقتها كانت قاعدة الزاب التي قصدها عقبة بن نافع بالوصول اليها لما كانت تمثله ويفيد في ذات السياق أهمية من بطبيعة النظام الحاكم لها وقتها وهو يعكس بلا شك طبيعة التركيبة الاجتماعية الغالبة، اذ أشار الى أن ملوكها الذين قاتلوه كانوا من البربر ". مستهلا بذلك الاشارة الى المعارضة التي أعلنتها الجماعات البربرية لحركة الفتح. وهي المعارضة ذاتها التي يبدو أنها ستفقد الدعم البيزنطي بسبب ما تعرض له من هزائم عسكرية. لتتحول على ما هو واضح الى مقاومة محلية في اطارها العام خاصة ستسمح لقيادة الفتح العربية من تحقيق مكاسب في ظل ما أشارت له الروايات من انتصارات على مقاومة الكاهنة سنة 81 هـ /700 م. 81 هـ / 700 م. هذا التحالف الذي كان قد تشكل بين البيزنطيين والجماعات البربرية التي كانت رئاستها

196

النميري، المصدر السابق، ص 452.

455

نفسه، ص

عبد الرحمان بن خلدون، المصدر السابق، ج 4، ص 237.

نفسه، ج 4، ص 273.

نفسه، ج 4، ص 239.

1

2

3

4

5