التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (
الجزء ١ · صفحة ١٩٨201
الفصل الرابع
2
التمدد الهلالي وانتشار المالكية
يوسف بن زيري (374 - 386 هـ/ 984 - 996 م)، قد أخرج بلاد الزاب من سلطة أفريقية أما الثورة التي قام بها أبو البهار بن بلكين الذي استولى على بلاد الزاب ومناطق أخرى معلنا الولاء لسلطان الأمويين بالأندلس ومع تنامي حالة الاضطراب السياسي وتزايد الحركات الزناتية في الأطراف الغربية عمد باديس بن المنصور التنازل عن صلاحياته لعمه حمّاد على المغرب الأوسط. ما سيشكل بصورة فعلية بداية التحول نحو السلطة الحمادية الصنهاجية. ورغم الاضطرابات التي رافقت ذلك وما حصل من قتل كبير طال زناتة خاصة في اعقاب الحملة التي قادها المعز بن باديس نحو بلاد الزاب في العام 429 هـ/1037 م والتي قتل فيها من البربر خلق كثير حسب ما أورده ابن عذاري. إلا أن حالة الاضطراب هاته لم تكن حسب بن خلدون الا مجرد أحداث سياسية عابرة غير قادرة على تعطيل الحراك العام بالمنطقة التي امتازت في عمومها بحالة نسبية من الاستقرار الذي كان وراءه الازدهار الذي عم عديد المدن والقرة الزابية. كما هو الحال بمدينة بسكرة التي وصفت بكونها أم القرى في اشارة لعظم شأنها خاصة زمن رئاسة شيوخ بني رمان الذين حاولوا الانفصال عن السلطة الصنهاجية بإعلان قطع تبعيتهم لهم في حدود العام 450 هـ/1058 م مستغلين في ذلك بداية الحضور الهلالي بالمنطقة. الا أن حزم الصنهاجيين أخمد تلك المحاولة التي باءت بالفشل الذريع وخروج رئاسة مدينة بسكرة وعدد من أطرافها الى أسرة بني سندي
3
•
تعود الجماعات الهلالية والسُلَيْمية في أصولها الى قبيلة مضر العربية، و كانت مواطنهم قبل الفترة المغاربية بالجهات الشرقية من هر النيل بمصر، وصارت هذه المجالات بعد استقرارهم فيها موطنا رئيسا لهم مع مرور الزمن. وقد كانت أبرز الفروع المشكلة لهذا القبيل ممثلة في كل من جشم والأثبج وزغبة ورياح وعدي وربيعة. وهي ذات العناصر الاجتماعية التي ذات العناصر الاجتماعية التي سنجد لها حضورا في المجالات المغاربية والواحية منها على وجه
وجه التحديد في وقت ليس ببعيد.
ابن خلدون، المصدر السابق، ج 7، ص 28، 42.
ابن عذاري، المصدر السابق، ج 1، ص 275.
ابن خلدون، المصدر السابق، ج 6، ص 585.
نفسه، ج 6، ص 18.
نفسه، ج 6، ص 19.
1
2
3
4
5