التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط (الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان) من الفتح الإسلامي إلى نهاية القرن الثامن الهجري عمار غرايسة

التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (

الجزء ١ · صفحة ٢١

الواحات من نهاية العصر القديم الى الفتح الاسلامي

الفصل الأول ومن حيث المدلول اللفظي لكلمة زاب فهو مدلول غامض في اللغة العربية منها ما يشير إلى المنطقة الواحية كثيرة النخيل. وهي بذلك تكون من الطوبونيميا التي تحوّلت ربما من مدينة زابي (zabi) . حيث أن العرب الفاتحين أطلقوها عليها ربما لتماثلها مع ما كان من زاب العراق. -1 - 2 - مجال: أريغ: وهو المحال الواقع الى الجنوب في مسامتة مع المحال الزابي بينه وبين وارجلان مع حده الشرقي المتمثل في بلاد أسوف.

المصادر بما فيها الاباضية لم تقدم لنا أي افادة بجغرافية الموقع. عدا ابن خلدون الذي أشار في معرض حديثه عن جماعات بنو ريغة، أوضح نزولهم في ما بين بلاد الزَّاب ووارجلان. أين نجحوا في اقامة عدد من القصور المتباينة في مستوياتها العمرانية على امتداد المنطقة الواحية حول وادي أريغ الممتد من الغرب نحو الشرق. وهو بذلك يكون المتفرد في هذا الذكر الذي يجعل من أريغ منحصرا بين الزاب شمالا ووارجلان الواقعة جنوبه. الى جانب أسوف الواقعة الى الشرق منه.

ما قد يواجهنا مع الحديث عن هذا المجال، هو ما وقع من حالة عدم وضوح الصورة كون أريخ اسما يُطلق يُطلق على منطقة جغرافية محددة أو هو مجال تنتمي إليه العديد من المناطق.

هذا التباين مرده لرواية عن الوسياني وهو يستعرض عددا من الشخصيات فيذكر أحدهم وينسبه إلى منطقة تيجديت (تَحِديث أو تَاجِدِّيتْ). ويضيف حسب ذات الرواية أنه يذكر من أريغ شخصيات

5

1

مي

حسب

وردت العديد من التفاسير المرتبطة بتسمية هذا المجال فيذكر أنها نسبة لسد روماني واقع الى الشمال من مدينة المسيلة اليوم بنحو 15 كلم، أو هو مدينة زابي) Zabi (الواقعة الى نحو أربعة كيلومترات جنوب مدينة المسيلة اليوم محمد البشير شنيتي، الجزائر في ظل الاحتلال الروماني، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، ج 1، 1999، ص 111. و يتوافق هذا مع ما ذكره بن عباس من كون زابي النصوص الرومانية مركز خط الليمس لبلاد الزاب

Benabbas mohamed، op cit، P 325.

2

3

4

البكري، المصدر السابق، ج 2،

ص

743

ابن خلدون، المصدر السابق، ج 7، 64.

عرفه أحد المهتمين بتاريخ المنطقة اليوم على أنه تلك المنطقة الممتدة في هيئة منخفض مستطيل الشكل من منطقة رأس الوادي في مدينة المغير شمال ولاية الوادي اليوم الى قرية قوق ببلدة تماسين في تقرت على امتداد نحو 160 كم. محمد بغداد، تماسين جوهرة الصحراء، دار الحكمة، الجزائر، 2010، ص 30. لكن أظن ان الامتداد عكسي على اعتبار أن المصب سيكون في منطقة شط ملغيغ الواقع بشمال

المنطقة.

5

لا تزال توجد إلى اليوم منطقة تاريخية تحمل نفس الاسم، وهي بمحاذاة مدينة تقديدين الواقعة في الطرف الشرقي من مدينة جامعة اليوم. وهو ما قد يفترض حسب الروايات الشفوية أن تكون الثانية تحولا عن الأولى التي كانت تعنيها المصادر الإباضية.

23