التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠الفصل الرابع
التمدد الهلالي وانتشار المالكية
سعى لمصاهرة أمير رياح بغرض الاستقواء به على بني عمومته، وذلك قبل أن تدور دائرة الأحداث عليه أمام فشل ما كان يربوا للوصول اليه في ظل ما حصل من تطور على مستوى مسار الأحداث التي عاملا مهما في تقدم المجموعات العربية خاصة من زغبة ورياح لنزول القيروان ومن ثمة الوصول الى المجالات الجنوبية بامتلاك قسطيلية التي مثلت على ما يبدو جليا مرتكز الانطلاق لولوج مجلات زناته ومغراوة والاغارة في مراحل أولية عليها دون الاستقرار بها من البداية المؤجلة على ما يبدو لحينها
الا أن ما يرجح أن ولوجهم محدد بنحو العام 459 هـ / 1048 م
استفادت المجموعات العربية من الوضع السياسي غير المتماسك على ما يبدو عليه كعامل استجماع القوة أمكنتهم في وقت متقدم من نجاوز حدود أفريقية والقيروان وتحقيق القدرة على الوصول الى ما عرف
التي
4
6
بمجالات المغرب الأوسط التي هي نطاق هاته الدراسة. أين كانت لهم الفرصة أكثر من سانحة لإلحاق الهزيمة بكل من صنهاجة وزناتة على حد سواء في المجالات الريفية التي شملت بلاد الزَّاب". وقد كان من بينن تلك الجماعات عرب أولاد حر بن لطيف المنتجعين بريف بلاد الزَّاب الا أن ذلك كان بصورة مؤقتة، اذ سنجدهم يرتحلون عنها في نحو مجال أريغ في نحو القرن السابع الهجري/ الثالث عشر ميلادي وما يبدو من خلال هذا الواقع هو قدرة العرب الهلالية على اختبار المسرح السياسي الصنهاجي وتوجيه ذلك لتحقيق أملهم في التوسع وربما أيضا أمل الاستقرار وحى الرغبة في تملك ما سينظر اليه مجالا للنفوذ. من ذلك ما سعى اليه جماعة الأثبج من خلال استثمارهم رغبة الناصر بن علناس في الاستعانة بهم في حربه ضد المعز بن باديس والحصول من خلال ذلك على إقطاعات أكدت نفوذهم على المجال الرّابي، والتطلع في ذات الوقت للتوسع نحو مجال أريغ، مع التأكيد على ما يرافق ذلك من تغير اجتماعي وثقافي
203
4
5
3
2
1
ابن خلدون، المصدر السابق، ج 6، ص 20.
نفسه، ج 6، ص 21.
الوسياني، المصدر السابق، ج 2، ص 686.
ابن خلدون، المصدر السابق، ج 6، ص 22.
مصطفى أبو ضيف، المرجع السابق، ص 141.
141
نفسه،
ص
6