التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤الفصل الرابع
التمدد الهلالي وانتشار المالكية
القريشيين من العرب نجد جماعات منتسبة إلى هُوَّارة ومكناسة المستقرّين بالعمق المجالي للمدينة محتفظين في الوقت
3
ذاته بانتماءاتهم الإباضية. ذات الحضور الهواري 2 نجده قريبا من طبنة أين اتخذ من مدينة الغدير مستقرا له ولربما كانوا هم أيضا ذات الانتماء بمنطق الوحدة العرقية. اذ أن المصدر يسكت عن ذلك ولا يقدم أي توضيحات بخصوص ذلك. إلا أن طبيعة البداوة التي تضمنتها الإشارة الواردة قد تفيد بالتزامهم المعارضة. مما قد يفيد باحتمالية تمسكهم بالمذهب الإباضي ولو بصورة محدودة.
4
ان سقوط العاصمة الرستمية تاهرت سنة 296 هـ / 908 م سيكون عاملا مهما لاستقرار بعض أفراد البيت الرستمي ببلاد الزاب من خلال ما أورده البكري في تقسيمه الجغرافية بنطيوس الواقعة ضمن المجال الزابي. اذ يذكر أنه كان بها إباضية منتسبين للفرس ولعلها ذات الإشارة في جانب منها التي تحدث فيها العدواني في وقت متأخر عن بعض المجالات الريفية بالمنطقة التي تزوج عدد من أفرادها "بنساء فارس". كما أن الإقرار بشيوع الإباضية في عدد من المجالات الريفية بين عدد من القبائل بجبل أوراس، خاصة وأن هوارة التي كانت حاضرة في هذا المجال كان لها وجود بالمجال الرّابي
5،
للنشر والتوزيع، القاهرة، مصر، ص) ص 66. كما يذكرها بن سعيد المغربي في القرن السابع / الثالث عشر الميلادي، أنها قاعدة بلاد الزَّاب. ابن سعيد المغربي، المصدر السابق، ص 126. ويتفق في هذا مع ما سيكون عليه الوضع زمن ابن خلدون. عبد الرحمان بن خلدون مقدمة بن خلدون، دار الفكر، ص 60. وهو نفس ما نجده لدى المقري في معرض حديثه عن بني مزني. المقري، المصدر السابق، ج 6. البكري، المصدر السابق، ج 2، ص 741.
6 …
يذكر اليعقوبي أن مليلة منهم. اليعقوبي البلدان، ص 346. و ربما تعربت عقب الفتح فصارت تنسب للعرب. بوخالفة نور الهدى، الاسلام والتعريب ص 222. . و هو ما كان ابن خلدون قد اشار اليه فعلا بكونهم ركنوا الى العرب مما يعني تأثرهم الشديد بهم في جميع مناحي حياتهم حتى نسوا على حد تعبير ابن خلدون اللسان البربري واستعاضوا عنه باللسان العربي. ابن خلدون العبر، ج 6، ص 168. ولا ندري أمام هذا كيف نفى الباحث موسى رحماني هذا الأمر حينما أشار الى خطأ من زعم أنهم من عرب اليمن موسى رحماني، الأوراس في العصر الوسيط من الفتح الاسلامي الى انتقال الخلافة الفاطمية الى مصر 27 - 362 هـ / 637 - 972 م (رسالة ماجستير غير منشورة.، جامعة منتوري قسنطينة، 2006 - 2007)، ص 114. لكن يبدو أن هذا التعرب قد تحقق على ما يبدو بعد زمن اليعقوبي الذي كان يتحدث عن سكان باغية التي اعتبرها ضمن بلاد الزاب وقال أن هوارة أوراس كانوا من البربر اليعقوبي، المصدر السابق، ص 350. ابن فضل الله العمري، المصدر السابق، ص البكري، المصدر السابق، ج 2، ص 740. 5 العدواني، المصدر السابق، ص 80. البكري، المصدر السابق، ج 2، ص 144.
3
6
7
427
يشير لفيتسكي أن الممر بين الحضنة والزاب الى جبل أوراس مأهول من القبائل الأمازيغية. ليفتسكي، دراسات شمال أفريقية، ص 39. و هو ما سيستمر حتى القرن الخامس الهجري/ الحادي عشر الميلادي بسيطرة هوارة الى جانب مكناسة على المجال الأوراسي و ما جاوره محتفظين بمرجعيتهم الخارجية حسب تعبير الطمار.
الطمار، المرجع السابق، ص 149. يذكر اليعقوبي أن مليلة منهم اليعقوبي، المصدر السابق، ص 346. و ربما تعربت عقب الفتح فصارت تنسب للعرب. بوخالفة نور الهدى، الاسلام والتعريب.، ص 222. و هو ما كان ابن خلدون قد اشار اليه فعلا بكونهم ركنوا الى العرب مما يعني تأثرهم الشديد بهم في جميع مناحي حياتهم حتى نسوا على حد تعبير ابن خلدون اللسان البربري واستعاضوا عنه باللسان العربي ابن خلدون المصدر السابق، ج 6، ص 168. ولا ندري أمام هذا كيف نفى الباحث موسى رحماني هذا الأمر حينما أشار الى خطأ من زعم أنهم. من عرب اليمن. موسى، رحماني، الأوراس في العصر الوسيط من الفتح الاسلامي الى انتقال الخلافة الفاطمية الى. 27 - 362 هـ / 637 - 972 م (رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة منتوري قسنطينة، 2006 - 2007
مصر
207