التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦الفصل الرابع
التمدد الهلالي وانتشار المالكية
المصادر الإباضية المغاربية، تتحدث عن وجود جماعات إباضية بالمجال الرّابي، ما يؤشر تحدر المذهب و لو لدى
بعض المجموعات.
فالشيخ أبو عبد الله محمد بن بكر الفرسطائي عند ارتحاله لإحدى قرى وارجلان كان يقصده العزابة من كل الآفاق بما فيها أهل الزَّاب
ويحدثنا ذات المصدر أن مزاته المستوطنة بالمجال الريفي الطرفي بإحدى قرى بلاد الزاب، قد أقدم مجموعة من شبابها على قتل رجل لسبب طعنه في الوهبية. وتبدو هذه الجماعة الوهبية وكأن لها نوعا من التنظيم الهيكلي الذي تعمل وفقه من خلال أن هذه الحادثة قد لقيت سكوتا من قبل الجماعة الوهبية قبل إعلان مباركتها لها 3.
وصول الشيخ أبي نوح سعيد بن يخلف المديوني إلى بلاد الزاب واستضافته بها يؤكد حقيقة مذهبها الإباضي الوهبي الذي نقف عليه بصورة أكثر تجليا مع حضور قصة جُغراف بها من خلال حوار جرى في أحد أطراف
المجال الرابي
5
لكن الحديث عن التحولات المستقبلية ستفرض نفسها بقوة، وتكون وراء الانحسار الإباضي الوهبي من المنطقة في
ظل الحديث خلال القرن السادس الهجري/ الثاني عشر الميلادي عن تشكل جماعات مالكية وجدت في بنطيُوس
بنطيوس ربما لارتباطه بتعاظم الوجود العربي.
من جانبه كان مجال أريغ خاضعا لنفوذ الدولة الرستمية، قبل أن يصير جزءا مرتبطا بالمجال الزَّابي الحفصي
7
•
6
1
2
3
4
الشماخي، المصدر السابق، ج 2، ص 545.
نفسه،
ج 2، ص 454.
نفسه، ج 2، ص 554.
" الوسياني، المصدر السابق، ج 2، ص 842.
6
7
5
نفسه، ج 2، ص- ص 576 - 577 البكري، المصدر السابق، ج 2، ص 740.
ابن خلدون، المصدر السابق، ج 7، 64.
209