التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط (الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان) من الفتح الإسلامي إلى نهاية القرن الثامن الهجري عمار غرايسة

التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

الفصل الرابع

التمدد الهلالي وانتشار المالكية

1 مع قدوم أبي عبد الله محمد بن بكر الفرسطائي وتأسيسه الحلقة العزابة مطلع القرن الخامس الهجري/ الحادي عشر الميلادي ستكشف بلاد أريغ عن وجهها الإباضي وتكون رائدة فيه.

إن ثورة أبا يزيد النكاري قد أكدت لنا قبل هذا الحدث انخراط إباضية أريغ في دعمها والمشاركة في استمرارها والخضوع لنفوذها.

3

إذ أن خزرون بن فلفول المغراوي قد تحرَّك لقيادة جيش إسناد كان قد تشكّل بفلول كان جزء منها من القبائل المتوطنة بأريغ. لعل مغراوة كانت الأكثر حضورا معلنين بذلك إمامة الدفاع.

5

المصادر الإباضية تؤكد اعتماد مجال أريغ الإباضي كأحد مصادر الدعم والمؤازرة لضمان سيرورة الثورة. وهو كان قد تحقق واقعا عمليا وفقا لما أشرنا إليه أعلاه والأمر ذاته سوف لن يتوقف مع حركة الشيخ أبي خزر الذي تكون رسله قد وصلت إلى أريغ طلبا للنصرة وينفرد الشماخي في الإشارة إلى ما عقده أهل وارجلان من بيعة الدفاع. وهو أمر لا يمكن استبعاد استنساخه في في أريغ أيضا لما كانت تمثله من كونها قاعدة إباضية لا تقل أهمية عما كانت عليه وارجلان. يكون هذا مقبولا أمام ظهور شخصية أبو محمد جمال المدوني الذي يكون قد أقبل وخلفه إمدادات أهل أريغ التي وصفها الدرجيني أنها جموع عظيمة)

6

1

عن

المعنى اللغوي للكلمة يراجع: مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزي أبادي الشيرازي القاموس المحيط دار العلم للجميع، لبنان، (د. ت)، ج 1، ص 103. أبو جعفر محمد جرير الطبري، جامع البيان في تأويل أي القرآن شركة مكتبة ومطبعة مصطفى الباري الجلي وأولاده، مصر، ط 2، 1954، ج 9، ص 130. و قد تناولت في الفصل الثالث من دراستي للماجستير موضوع العزابة و كل ما يتصل به. ينظر: عمار غرايسه، المدينة الدولة في المغرب الأوسط وارجلان أنموذج (رسالة ماجستير غير منشورة في حضارة المغرب الأوسط في العصر الإسلامي- تاريخ وسيط، جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الاسلامية، قسنطينة، الجزائر. 2007 - 2008)، ص - ص 1

2

حدث هذا حسب

234 - 199

ما اشير اليه في ظل اضطراب الوضع السياسي بناحية طرابلس يحيث قرر أبو عبد الله التوجه نحو المغرب الأوسط حيث بلاد أريغ التي كان أهلها من بني مغراوة وصفوا بأنهم رقاق القلوب. أبو زكريا المصدر السابق، ص 253 وقبل المسير إلى أريغ يعرض أمامنا أبو زكريا نصا، يبدو أنه على قدر من الأهمية لما يطرحه من تساؤلات تفيد في الإحاطة ببعض ما يتصل بنشأة هذه المنظومة. حيث يذكر أن الشيخ أبا عبد الله كان قد أرسل «إلى الشيخ أبي القاسم يونس بن أبي ورجون الوليلي ومن معه بأريغ، وطلب اليهم تهيئة غار يكون محل اجتماع الحلقة. وهو الغار الذي شرع فيه بمنطقة تين ايسلي الذي انتقل اليه أبو عبد الله صحبة تلامذته نفسه، ص 254 - 255 و أظن أن مثل تلك الغيران كانت تحفر تحت الكدى والمرتفعات وتكون من الاتساع بمكان يسمح بأن تكون قادرة على تحقيق جميع الوظائف الضرورية. وقد لاحظت بعضا منها وكانت من الضخامة بمكان في أحد المناطق الصحراوية الشبيهة بالمنطقة.

ص

3

4

5

سعيد الشيباني، المرجع السابق، ص 296.

أبو زكريا، المصدر السابق، ص 144. الشماخي، المصدر السابق، ج 2، ص 528. الدرجيني، المصدر السابق، ج 1، ص 128.

الشماخي، المصدر السابق، ج 2، ص 528.

6 الدرجيني،

المصدر السابق، ج 1، ص 130.

210