التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط (الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان) من الفتح الإسلامي إلى نهاية القرن الثامن الهجري عمار غرايسة

التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

الفصل الرابع

التمدد الهلالي وانتشار المالكية

أشارت الروايات لوجود عدد من المنتمين لها بمجال أسوف أمثال أبو عبد الله اللُّواتي الذي يذكره الدرجيني (ت 670 هـ / 1271 م) في الطبقة الحادية عشر والروايات المتصلة بسارة اللُّواتية.

4

)

في معرض إجابته عن سؤال وجه إليه بخصوص الوجود الإباضي ببلد أسوف، كانت إجابة الشيخ أبي اليقظان 3 1305 – 1392 هـ / 1888 – 1973 م) مؤكدة على هذا الوجود القطعي، وهو الوجود الذي سيتأكد استمراره لنحو ستة قرون تقريبا.

وأكثر من هذا، وذلك أن المصادر الإباضية لم تبخل بإيراد جملة من أسماء الأعلام المنسوبين لهذا المجال والمؤكد أن ارتباطهم به يؤكد إما نشأتهم فيه وتلقيهم التعاليم المذهبية أو ربما حتى عودتهم إليه وإشاعتهم لمبادئه في أوساطه. من جمهرة أولئك الأعلام يذكر أبو عبد الله محمد بن علي الشوفي الذي كانت له روايات عن أبي عمار عبد الكافي، ويذكر بموقفه المتحيّز خاصة في وأد الفتنة المذهبية التي وقعت بين أهل درجين حتى استحق أن يوصف بكونه عظيم القدر في أهل المذهب كما أننا نقف عند عدد من التلامذة المنتسبين لهذا المجال الواحي الذين كانوا يأخذون تعاليم المذهب عن أبي

الربيع سليمان بن يخلف

8

7

منه

إن مجال أسوف في ظل هذا الحراك إنما هو يؤسس لأن يكون له الإسهام المتميز في الفكر الإباضي الوهبي على وجه التحديد مع عدم تشدده الذي يظهر من خلال ما ميز شخصية أبي عمرو عثمان بن خليفة الشوفي المارغني (63 هـ/12 م) الذي كان يوصف بالشيخ الكريم 10 وإن كان إماما في العلم خاصة في علم الكلام". كما وجدنا في كتاب السؤالات المنسوب إليه استدلالات له مصدرها لعبد الله بن يزيد النكاري وأحمد بن الحسين

9

الإطرابلسي الواضح موقفهما من الإباضية الوهبية

2

3

1 الدرجيني، المصدر السابق، ج 2، ص 480.

الشماخي، المصدر السابق، ج 2، ص 738.

هو

12.

الشيخ ابراهيم بن عيسى حمدي أبواليقظان اشتهر بكونه شاعرا ومؤرخا من رواد الحركة الاصلاحية.

4 أحمد محمد فرصوص، المرجع السابق، ص 47.

5

مجموعة مؤلفين، المرجع السابق، ص 11. 6 الشماخي، المصدر السابق، ج 2، ص 614.

7

8

9

نفسه، ج 2، ص- ص 647 - 648. الدرجيني، المصدر السابق، ج 2، ص 51.

الشماخي، المصدر السابق، ج 2، ص

إلى الآن لا تزال هاته التسمية حاضرة ببلاد سوف، وإليها نسب، أحد أعلام الصلاح بالمنطقة والذي لوحظ أن قبره ليس بعيدا عما هو مألوف في المقابر الإباضية،

الإباضية، فلا ندري إن كان لهما نفس الإنتماء.

10

11

12

380

الوسياني، المصدر السابق، ج 2، ص 646. الشماخي، المصدر السابق، ج 2، ص 639. اعزام، المصدر السابق، ص (خليفة السوفي المارغني، كتاب السؤالات، ص 45، 90. بن

عثمان ا أبو عمرو

215