التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (
الجزء ١ · صفحة ٢١٩الفصل الرابع
التمدد الهلالي وانتشار المالكية
أحدهم صالحا لم يكن مقصودا بالفتوى والى عصر ابن خلدون كانت تلك المجموعات لاتزال تبسط نفوذها على مجالات الجماعات الاباضية من ذلك قوله " وملك الكعوب ومرداس من بني سليم ضواحي الجانب الشرقي كلها من قابس إلى بونة نفطة وامتاز الزواودة بملك ضواحي قسنطينة وبجاية من التلول ومجالات الزاب وريغ وواركلا وما وراءها من القفار في بلاد القبلة، وقال في موضع آخر:" وزحفوا إلى
311
مواطنهم فتغلبوا على أطراف الزاب من واركلا وقصور ريغ وصيّروها سهاما بينهم ""، فهذا الذي حدث في هذه المناطق كان من بين العوامل التى كان لها تأثير وجود الإباضية في هذه الربوع.
إضافة إلى الفتن الداخلية التي عرفتها حواضر الإباضية خاصة بالمجلات الواحية بوارجلان وأريغ إذ تشير المصادر إلى أن الشيخ أبا صالح بكر بن قاسم اليراسني (القرن 4 هـ /10 م) انتقل من بادية "أزران" إلى جربة بسبب كثرة المشاكل واشتداد الفتن كما تشير أيضا إلى أن وارجلان شهدت العديد من الفتن والمشاكل الداخلية بين جماعاتها مما دع بعض مشائخها ومن حولهم خاصة من الطلبة إلى مغادرتها. من ذلك الفتنة التي وقعت زمن الشيخ أبي صالح الياجراني (القرن 5 هـ/11 م) الذي اضطر الى الخروج منها إلى ناحية "أدرج" القريبة من غدامس، ولم يعد الا بعد أن استتب الوضع ببلدته 3
الفتنة
من جهتها كانت وُغلانة بالمجال الطرفي في أريغ قد عرفت فتنة بين بني ستتين وأهل وغلانة وهي التي بلغت حد الاقتتال مما حذا بالشيخ أبو محمد ماكسن بن الخير (القرن 5 هـ/11 م) الى أن ينتقل إليهم بحلقته فلم يزل بهم يكفّ والشرّ بينهم حتى قطع الخلاف الذي سرعان ما عاود الحدوث، ما دفع بالمشائخ الى مغادرة البلاد اعتزالا للفتنة. كما كانت قد وقعت فتنة بين وهبية أريغ سنة 471 هـ/ 1079 م وهي فتنة "خيران" و" تاغمارت" كانت وراء هجران المشائخ. اذ انتقل أبو يعقوب يوسف بن محمد بن بكر
2
1
3
4
5
أبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي، المصدر السابق، ص 32.33.
ابن خلدون، المصدر السابق، ج 6، ص 45.
نفسه، ج 6، ص 46.
الشماخي، المصدر السابق، ج 2، ص 547 - 549.
الدرجيني،
6 الدرجيني،
المصدر السابق، ج 2، ص 194. المصدر السابق، ج 2، ص 259 - 260.
222