التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (
الجزء ١ · صفحة ٢٣الواحات من نهاية العصر القديم الى الفتح الاسلامي
الفصل الأول كانت مدينة (تقرت) زمن المؤلّف، بمثابة قاعدة هذا المجال الذي كانت فيه عامرة. وبامتلاك واحات النخيل التي كانت تمثل مصدر الثراء لعديد الفئات الاجتماعية 2
وهذا ما يتوافق ربما مع إشارة سابقة لهذا التاريخ تتحدث عن وجود الخدم من (الروم) واستغلالهم في أعمال
3
البيت كما في رواية أبي زكريا زمن الشيخ أبي عبد الله محمد بن بكر (ت 440 هـ / 1049 م). من خلال عدد من الروايات، أمكننا الوقوف على ملمح التركيبة الاجتماعية لمجال أريغ على اعتبارها متعددة القبائل وإن كانت في أغلبها بربرية إذا استثنينا الوجود العربي المرتبط بالتحرك الهلالي. إذ تعرض لنا مغراوة كأهم مكوّن اجتماعي يبدو من خلال رواية للوسياني أنهم كانوا في جموع إما أن تكون من صلب واحد أو أنها مرتبطة ببعضها بحكم طبيعة الأحلاف القائمة وقتذاك نفس الإشارة نجدها لاحقا لدي الحميري (ت 900 هـ / 1495 م) وهو يُصوّر لنا المشهد الاجتماعي لمدينة بسكرة. حيث أشار إلى أن جماعة مغراوة كانت من مجموع الجماعات المحيطة بها. كما كان لهوارة القاطنة بمجالات الزاب تحديدا في في تهودا حسب البكري * فإننا نجد نفس الجماعة حاضرة بأحد أطراف أريغ عند مدينة آجلو. كما أشارت الروايات إلى حضور معلوم لجماعة لواته التي كان البعض منها مستقرين بمدينة وغلانة خلال القرن
8
9
مي
لعل أول ظهور لهذا الاسم لهذا المجال قد ورد لدى بن خلدون في معرض حديثه عن أهم العمائر التي. مواطن لبني ريغة من مغراوة. ابن خلدون، المصدر السابق، ج 6، ص 65.
1
2 أبو زكريا يحي بن أبي بكر، كتاب السيرة وأخبار الأيمة، تح اسماعيل العربي، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 1984،، ص 178. من أعلام الاباضية الذي تناولته جل المصادر، ارتبط تاريخه بإنشاء العزابة و بالحركة العلمية في عموم بلاد المغرب. شاعت تسمية البربر مع بداية الفتح الاسلامي لبلاد المغرب وقد ارتبطت بغرابة اللسان الذي وجد عليه الفاتحون سكان هاته البلاد. ينظر: مجمع اللغة العربية، المعجم الوسيط مكتبة الشروق الدولية، القاهرة، 4، 2004، ص 46. نجد الى اليوم اسم عبد الله المغراوي الذي ينسب اليه المسجد الذي بناه في حدود 587 هـ/1192 م في قصر تماسين بتقرت والتي كانت
3
4
5
مجالات المغراوة. محمد، بغداد المرجع السابق، ص
6
7
9
8
الوسياني، المصدر السابق، ج 2، ص 827.
الحميري، المصدر السابق، ص 114. البكري، المصدر السابق، ج 2، ص 741.
الوسياني، المصدر السابق، ج 2، ص 752.
87 - 86
25
25